حذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو سويسرا من علاقات الأعمال الوثيقة بينها وبين الصين، وقال لصحيفة إن سويسرا، الدولة الأوروبية المحايدة، تعرض نفسها لانتهاكات الخصوصية، إذا سمحت للشركات الصينية ببناء بنيتها الأساسية.
وطلبت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من حلفائها عدم استخدام الجيل الجديد من تكنولوجيا الهاتف المحمول ومعداته التي تصنعها شركة هواوي تكنولوجيز الصينية، بسبب مخاوف من أنها قد تمكن الصين من التجسس على اتصالات وبيانات حساسة، فيما تنفي هواوي احتمال أن تكون أداة بيد المخابرات الصينية.
وقال بومبيو لصحيفة نويا تسوركر تسايتونج: "السويسريون يعلقون أهمية كبيرة على حماية الخصوصية وعلى المدى الطويل.. لكن إذا تعاملتم مع التكنولوجيا الصينية، فأنتم تقدمون معلوماتكم للحزب الشيوعي الصيني".
وأشاد بومبيو في المقابلة التي نشرت اليوم الثلاثاء بسويسرا - التي قامت بدور الوساطة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران - باعتبارها دولة "ذات تقاليد ديمقراطية متجذرة تتمتع بحكم القانون ولديها رؤية مماثلة لكيفية إدارة العالم".
وقال عن رحلته لسويسرا التي استمرت أربعة أيام وانتهت أمس الاثنين: "نعمل معا كذلك فيما يتعلق بقضايا أمنية مهمة".
واجتمع الرئيس السويسري أولي ماورر مع ترمب في البيت الأبيض الشهر الماضي، كما اجتمع مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين في أبريل.
وقال ماورر في واشنطن إن سويسرا اختارت مساراً مختلفاً في التعامل مع الصين، مفضلة دعوة بكين بشكل مباشر لقيمها.
وأضاف أن سويسرا منعت جميع الشركات الأجنبية من تقديم الخدمات أو المعدات لبنيتها الأساسية الحيوية، لكن هواوي موجودة في سوق القطاع الخاص.
ومن المتوقع أن يطلب ترمب، خلال زيارته الحالية لبريطانيا، من خليفة رئيسة الوزراء تيريزا ماي منع هواوي من العمل على شبكات الجيل الخامس البريطانية.
وكان بن والاس وزير الأمن قال إن بريطانيا لم تتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن هواوي تكنولوجيز.