نامت مدينة طرابلس اللبنانية (شمال لبنان) عشية عيد الفطر على مقتل 4 عناصر من الجيش وقوى الأمن الداخلي، (عنصران من الجيش واثنان من الأمن الداخلي) في عملية إطلاق نار انتهت بتفجير منفذ الهجوم نفسه.
فبعد إلقاء قنابل على أكثر من مركز لقوى الأمن والجيش اللبناني وعلى فرع للمصرف المركزي ليلاً في طرابلس، عمد أحد المتطرفين إلى التحصن في أحد المباني، ما دفع القوة الضاربة في مديرية المخابرات إلى مداهمة المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابي المطلوب عبد الرحمن مبسوط (رأس الخلية الداعشية).
إلى ذلك، أفادت الوكالة الوطنية أنه بعد تضييق الخناق على مبسوط، والاشتباك معه، قام بتفجير نفسه بحزام ناسف كان يرتديه دون وقوع إصابات في صفوف القوى الأمنية.
صوت الإرهابي المسلح يصرخ من جحره#طرابلس pic.twitter.com/4LPL81c2J8
— Abed Rahman G. Sayed (@abedgsayed) June 3, 2019
وقد فرضت قوى الجيش طوقاً أمنياً في محيط المنطقة.
وبعيد انتحاره، انتشر فيديو لمبسوط وهو متحصن في أحد المباني، يتكلم بصوت عال، ويرد على أحد عناصر الأمن. كما انتشر فيديو له قبيل تنفيذ العملية وهو يقول إنه سينفذها "إرضاء لله".
وصلني هذا الفيديو على انه شهادة الإرهابي عبد الرحمن مبسوط، معتبرا ما قام به خدمة ل الله.
— Yumna Fawaz (@yumnafawaz) June 3, 2019
يجدر الإشارة انه يتم تداول صورتين له، ومن الطبيعي اذا كان ينتمي الى تنظيم الدولة الإسلامية او إسلامي متطرف، مظهره هكذا انسب.
ملاحظة ارهابي غير مقنع.#طرابلس pic.twitter.com/EggfAaSUjS
فمن هو عبد الرحمن مبسوط الذي روع ليل طرابلس؟
أفادت وسائل إعلام لبنانية أن عبدالرحمن مبسوط غادر لبنان إلى تركيا عام 2015، سعياً للالتحاق بتنظيم داعش في سوريا، كما فعل عدد من شبان المنطقة خلال المراحل الأولى لظهور "دولة الخلافة الداعشية المزعومة" في سوريا، واتخاذ الرقة عاصمة لها.
وبقي في تركيا أكثر من شهر، لعدم تمكنه من عبور الحدود نحو منطقة سيطرة داعش، إلا أنه عاد ودخل إلى إدلب (شمال سوريا) حيث تواصل مع داعش، وانضم إلى صفوفه.
بعد عدة أشهر، عاد إلى لبنان، حيث أوقف عام 2016، وأحيل إلى القضاء العسكري.
ثم سجن في سجن رومية المركزي، بحسب ما أفاد مراسل العربية، قبل أن يطلق سراحه بعد سنة ونصف تقريباً.
حادث فردي
إلى ذلك، أوضحت وزيرة الداخلية اللبنانية، ريا الحسن، أثناء تفقدها الثلاثاء طرابلس أن الإرهابي الذي اشتبك مع الجيش اللبناني والقوى الأمنية، مجرد عنصر منفرد، لا يرتبط بشبكة تنظيم وتنسيق عالمية أو إقليمية.
وأضافت أن "ما حصل هو حادث فردي، وضعنا حدا له ونأمل ألا يتكرر"
من جهته، أشار المدير العام للأمن الداخلي إلى أن منفذ العمليات كان في حالة نفسية غير مستقرة، قائلاً: "ما حصل هو حادث فردي وعمل إرهابي أليم ونحن في جهوزية كاملة للتصدي لأي خطر"