هكذا رثى مكسيم خليل "بلبل الثورة السورية وحارسها"

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

نعى الفنان السوري مكسيم خليل عبر صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "حارس الثورة" عبد الباسط الساروت بعد الإعلان عن مقتله متأثراً بجراح أصيب بها إثر قصف نظام الأسد ريف حماة.

وكتب الفنان مكسيم منشوراً قال فيه:

"روح ياساروت ..روح مبسوط ..روح مرتاح ..
روح بطل ..طريق روحك مفروشة بدموع وبحب السوريين يلي عشقو سوريا العظيمة...وحتى بدموع يلي خافو من كلمة حرية...صدقني كانو يسمعو أغانيك وقلبهم يهتف بخوف من جوا معك.. كلمة الحق
بهاد الزمن بجوز بتخوف..بس ما بتْموت ..كلمة الحق بتعيش وبتكبر حتى جوات يلي كذبوها وخونوها وغدروها واستغلوها ..كلهم من جوا بحبوها وبتمنوها..ولما رح ينظلمو رح يتذكروها..
اليوم ما انتهيت يا ساروت ...
اليوم تحديداً بلشت قصتك الحقيقية..
قصة "البطل" ..متلك متل وليام والاس..متل روبن هود.. متل عمر المختار ومتل كتااااار من الأبطال يلي ظلمتهم وشوهتهم رواية الطغاة والخوف بالحاضر.. وخلدهم التاريخ بالمستقبل..أبطال عرفناهم وعشقناهم بالأفلام والكتب حاربو الظلم وماتو مظلومين ومقهورين.. بس كانو بالنهاية بطل الفيلم.. وبطل الرواية..
وأنت واحد من أبطال سوريا ..يلي يوماً ما رح تفخر فيك وبأمثالك يلي:
ولله لو كُنت الطاغية ..
لحملت نعشك على كتفي..
وذرفت من دمائك دموعي..
فبرحيلك تُعلن هزيمتي..
ولله لو كنت الطاغية..
لاقتلعت ذاكرتي..
وحضنتك حتى توحّد ذاك الوطن..
حتى تحرر هذا الوطن..
وحفرت أسماءكم على هذا الكرسي..
وأعلنت انتصاري..
انتصاري على نفسي".

إلا أن الفنان عاد وحذف المنشور دون ذكر السبب.

المرصد يؤكد

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أكد أن القيادي العسكري في جيش العزة، عبد الباسط الساروت، توفي متأثراً بجراحه التي أصيب بها خلال معارك مع قوات النظام على محور تل ملح بريف حماة الشمالي، بعد منتصف ليل الخميس.

يذكر أن الساروت قاد مظاهرات في مدينة حمص، وعُرف بـ"بلبل الثورة السورية"، وقد قتل والده و4 من أشقائه خلال قصف لطائرات وقوات النظام واشتباكات معها في مدينة حمص، قبل أن يخرج من المدينة مجبراً بعد محاصرتهم من قبل قوات النظام، لينضم مؤخراً إلى فصيل جيش العزة مع المجموعة التي خرجت معه.

أغاني الوطن والثورة

أهمية الرجل يظهرها إعلام النظام السوري، نفسه. فقد أفردت غالبية الصحف الرسمية التابعة للنظام، حيزا لخبر مقتل الساروت، بالاسم والصورة، ذلك أن الرجل كان يتمتع بشعبية قل مثيلها في أوساط الثورة السورية، منذ بداياتها عام 2011، عندما كان الراحل، يصدح بأغاني الوطنية والثورة، وإلى جانبه، رفيقة درب الثورة، الفنانة السورية الراحلة، ابنة مدينته حمص، فدوى سليمان، والتي رحلت في فرنسا، عام 2017، بعد إصابتها بمرض السرطان.

مكافأة لاعتقاله أو قتله

برز الساروت مع الساعات الأولى للثورة على نظام الأسد، ونظرا لما يتمتع به من صوت شجيّ عفوي، فإنه كان يعبّر عن نضاله وكفاحه الثوري، من خلال إنشاد المقاطع الغنائية السياسية الثائرة، والتي وإن أطربت جمهور الثورة، إلا أنها كانت تنزل كالحمم على النظام السوري، بقول متابعين، فقام باستهدافه مرات، وفشل، ثم أعلن عن مكافأة لاعتقاله أو قتله.

عرف الجمهور السوري، الساروت، من خلال قيادته التظاهرات المناهضة لنظام الأسد، في حمص، والفيديوهات التي يظهر فيها منشداً، تملأ موقع "اليوتيوب" الذي لا يزال يحتفظ للراحل، بمجموعة مميزة، يظهر فيها، منشدا ومطلقا للشعارات من مثل: "حرّية للأبد، غصباً عنك يا أسد".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط