أعلنت الحكومة المصرية موافقتها على بعض المحددات والإجراءات التي سيتم من خلالها تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية، مثل تطوير وتحديث شامل للخدمات الأساسية التي يحصل عليھا المواطن المصري، وذلك خلال موازنة 2019/ 2020.
وقال المتحدث الرسمي لمجلس الوزراء المصري، المستشار نادر سعد، أن الحكومة تراعي التوزيع الجغرافي لمنظومة الخدمات العامة لتمكين كافة المواطنين من الاستفادة من ثمار النمو الاقتصادي، إلى جانب التوسع في برامج الحماية الاجتماعية التي تتميز بالكفاءة وتستهدف الطبقات الأولى بالرعاية، مع تطوير نظم الاستهداف لهذه البرامج الحالية.
وأوضح أنه تم خلال اجتماع أعضاء الحكومة، أنه سيتم توفير حيز مالي يسمح بالإنفاق المتزايد على التنمية البشرية وبرامج الحماية والعدالة الاجتماعية، إلى جانب العمل على زيادة معدلات النمو والتشغيل، باعتبارهما خط الدفاع الأول لمحاربة الفقر وتحسين الدخول.
وأكد رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أن الحكومة تعمل جاهدة على إيجاد شبكة من برامج الحماية الاجتماعية الفعالة والقادرة على حماية الطبقات الأقل دخلاً والطبقات المتوسطة من الآثار السلبية لبعض الإجراءات التصويبية والإصلاحية الضرورية في الاقتصاد القومي.
وذكر أن أولويات الحكومة حول برامج الدعم خلال العام المالي 2019 / 2020، ترتكز على زيادة دعم صناديق المعاشات التأمينية بنسبة 19 في المئة مقارنة بالعامين الماليين الماضيين، حيث وافقت الحكومة على زيادة دعم برنامج "تكافل وكرامة" والمعاشات التضامنية بنسبة 6%، وزيادة دعم توصيل الغاز للمنازل بنسبة 192%، فضلا عن زيادة دعم السلع التموينية بنسبة 41%، وزيادة دعم برنامج الإسكان الاجتماعي بنسبة 53%، إضافة إلى زيادة دعم تنشيط الصادرات بنسبة 50%.
وربما تشير هذه الزيادات إلى أن القرارات التي اتخذتها الحكومة المصرية خلال الفترة الماضية بخلاف القرارات المرتقبة التي تتعلق بتقليص دعم الطاقة والوقود والكهرباء والمياه ووسائل النقل، سوف تدفع إلى موجة تضخمية بعد ارتفاع أسعار جميع السلع والخدمات على خلفية هذه القرارات.
وقال إن وزارة المالية تعمل جنباً إلى جنب مع وزارة التضامن الاجتماعي على إعداد مشروع قانون جديد للتأمينات الاجتماعية والمعاشات عن طريق وضع نظام تأميني موحد لجميع المواطنين يساعد على تحسين المعاشات والأجور التأمينية.
ومن المتوقع أن تشهد مخصصات مساعدات الضمان الاجتماعي وتكافل وكرامة خلال العامين القادمة حالة من الاستقرار، وذلك نظرا لما يتم حالياً من العمل على تنقية لقاعدة بيانات المستفيدين الحاليين وتحسين آليات الاستهداف وحذف غير المستحقين.
وذكر أن مشروع موازنة 2019 / 2020 يشهد استمرار ارتفاع مخصصات دعم الصحة، مما يعد انعكاسا واضحا لرؤية الحكومة في الفترة القادمة المتمثلة في بدء تطبيق قانون نظام التأمين الصحي الشامل الجديد الذي يهدف إلى مد التغطية التأمينية الشاملة لجميع المواطنين على مدار 6 مراحل، ومكافحة الالتهاب الكبدي الوبائي (فيروس سي)، وعلاج المواطنين على نفقة الدولة.
وفيما يخص زيادة دعم السلع التموينية، تم التنويه إلى أن الدعم شهد خلال الفترة من عام 2010 / 2011 وحتى حلول عام 2018 / 2019 ارتفاعاً ملحوظاً، حيث وصل هذا الدعم في عام 2015 / 2016 إلى حوالي 38 مليار جنيه نتيجة زيادة عدد المستفيدين من منظومة دعم الخبز بنحو 3 ملايين مواطن، ليصل إجمالي عدد المستفيدين من هذه المنظومة إلى نحو 70 مليون مواطن.
وفي العام المالي 2016 / 2017 قامت الحكومة بزيادة مخصصات الفرد من دعم البطاقة التموينية بنسبة 20% من 15 إلى 18 جنيهاً للفرد شهرياً، وتقدر أعداد المستفيدين بنحو 69 مليون مستفيد من منظومة دعم السلع الغذائية، ونحو 82 مليون مستفيد من منظومة دعم الخبز والنقاط ودقيق المستودعات، وبلغ دعم السلع التموينية 89 مليون جنيه بمشروع موازنة 2019 / 2020 مقارنة بنحو 63.015 مليار جنيه في العام المالي 2017 / 2018، بنسبة زيادة تبلغ 41%.