تقوم الشركات بمحاولات عديدة لاستخدام السيارات الطائرة لنقل الأفراد داخل المدن، لكن التاكسي الطائر لا يزال يواجه تحديات تقف أمام التطبيق التجاري.
ولعل مشهد المدن التي تعج سماؤها بالسيارات الطائرة، بات مشهداً مألوفاً في أفلام الخيال العلمي في الثمانينيات والتسعينيات، لكن شركات عديدة بدأت خططها لجعله واقعا مألوفا.
وأطلقت شركة أوبر منذ 3 أعوام مبادرة Uber Elevate التي تهدف إلى جعل خدمة النقل التشاركي عبر السماوات واقعا بحلول 2023.
واختبرت مدينة دبي في 2017 أول رحلة لتاكسي طائر بدون طيار. حيث أطلقت بالتعاون شركة فولوكوبتر الألمانية، طائرة مروحية صغيرة ذات مقعدين تعمل بالطاقة الكهربائية، وتتميز هذه الطائرة بانخفاض نسبة الضجيج، وطول مدة الطيران التي تصل لـ 30 دقيقة، وبسرعة تصل إلى 100 كيلومتر في الساعة. ومن المنتظر إطلاق الخدمة خلال العام المقبل.
لكن التحول من عصر السيارات إلى عصر الطائرات الصغيرة ليس مضمونا، فهناك 3 حواجز رئيسية تعطل التطبيق التجاري لفكرة التاكسي الطائر، فإلى جانب ضعف الجدوى الاقتصادية، فإن ارتفاع مستويات الضوضاء وقصور عوامل الأمان يعدان تحديين آخرين.
وفي الجانب الاقتصادي، لا يبدو أن أيا من الشركات سيتمكن من إطلاق الخدمة بسعر معقول، فشركة أوبر مثلا أطلقت خدمة من مانهاتن إلى مطار جون كنيدي باستخدام طائرة مروحية، بتكلفة تتراوح بين 200 - 225 دولارا.
وهي خدمة قد تكون مجدية اقتصاديا في نيويورك، لكنها ليست كذلك في المدن التي تتوافر فيها شبكات قطارات مثل لندن وباريس وروما وغيرها.
ومع هذا فإن مشكلة الضوضاء قد تكون أكبر، فالطائرات عادة ما تكون عالية الصخب بشكل لا يمكن احتماله داخل المدن.
ويضاف إلى ذلك تحديات مشكلة السلامة التي قد تكون العائق الأكبر، فالأسبوع ذاته الذي أعلنت فيه شركة أوبر عن إطلاق رحلتها، شهد حادث تحطم مروحية اصطدمت بناطحة سحاب في مدينة نيويورك.
ويمكن تخيل ما سيحصل عند إطلاق عشرات آلاف الطائرات في سماء المدن المزدحمة، خصوصا مع عدم وجود أطر لتنظيم حركتها بعد.