خلال هذا الأسبوع، رفض المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن، الذي شغل منصب نائب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، الإجابة عن الأسئلة التي طرحت عليه حول تعاملات ابنه هانتر بايدن التجارية في الخارج، وتحديداً في البلدان التي باشر فيها عملاً دبلوماسياً، وهي المسألة التي بدأ خصومه السياسيون يوظفونها بالفعل ضده في إطار خوضه لانتخابات الرئاسة الأميركية عام 2020.
فيوم الاثنين الماضي، وفي محطتين منفصلتين للحملة الرئاسية لبايدن، تجنب الإجابة عن التساؤلات حول هذا الموضوع، بينما منع موظفوه المراسلون الصحافيون من الاقتراب من المرشح.
ورداً على ذلك، قامت حملة بايدن بتزويد شبكة ABC News ببيان يقول، إن نائب الرئيس السابق قد التزم دائماً "بمعايير أخلاقيات السلطة التنفيذية الراسخة"، و"إنه إذا فاز بدخول البيت الأبيض فسوف يصدر أمراً تنفيذياً "لمعالجة تضارب المصالح من أي نوع كانت".
كما شدد البيان: "سيتم تحديد هذه العملية بالتفصيل في الأمر التنفيذي، الذي سيصدره الرئيس بايدن في اليوم الأول في منصبه".
تجدد الأسئلة
وأتى هذا التعهد الأخلاقي من بايدن في أعقاب تجدد الأسئلة حول مرتين من الفرص التجارية الخارجية التي تشير إلى هانتر بايدن، الأولى في أوكرانيا والأخرى في الصين.
وقد ولدت هذه المسألة هجمات سياسية من النقاد المحافظين لجو بايدن، في حين قال خبراء الأخلاقيات الذين قابلتهم ABC News إن هذه أسئلة مشروعة حول تضارب المصالح في الماضي والمستقبل.
مع كل زيارة شركة
وفي أبريل/نيسان من عام 2014، قاد نائب الرئيس آنذاك وفداً أميركياً مكلفاً بالقضاء على الفساد إلى كييف، وبدعوة أوكرانيا لتقليل اعتمادها على النفط الروسي.
وقد تعهدت إدارة أوباما وقتها بتقديم مساعدات مالية لدعم الإدارة الأوكرانية الناشئة التي تعافت من ثورة أطاحت بالزعيم السابق للبلاد.
في غضون أسابيع من زيارة بايدن، فقد قامت شركة بوريزما للطاقة، أكبر منتج للطاقة في أوكرانيا بتعيين هانتر بايدن في منصب مدير بأجر في مجلس إدارة الشركة.
وفي ديسمبر/كانون الأول من عام 2013، كانت هناك حلقة مماثلة سابقة عندما قاد نائب الرئيس آنذاك جهود إدارة أوباما لتهدئة التوترات في الشرق الأقصى، حيث هبط "هانتر بايدن" إلى جانب والده في بكين، وانتهت الزيارة بتصريح بايدن بأن الرئيس الصيني شي جين بينغ صديق جيد.
في غضون أسابيع من تلك الزيارة، كان هانتر بايدن يعمل هناك كشريك في شركة تدعى Bohai Harvest RST التي شكلت شراكة استثمارية صينية أميركية جديدة، بين عدة شركات صينية مملوكة للدولة مثل بنك الصين، وذكرت تقارير في ذلك الوقت أنها سعت لجمع 1.5 مليار دولار.