أفادت وسائل إعلام أميركية بأن الولايات المتحدة شنت هجمات إلكترونية على أنظمة الكمبيوتر العسكرية الإيرانية في 20 يونيو/حزيران، وذلك بعد ساعات من إسقاط إيران طائرة أميركية مسيرة.
وذكرت كل من صحيفة "واشنطن بوست" وكذلك وكالة "أسوشيتد برس"، نقلا عن مسؤولين أميركيين لم تكشفا عن هويتهما، السبت، أن الهجمات تمت بموافقة الرئيس دونالد ترمب، بينما رفض مسؤولو وزارة الدفاع" البنتاغون" تأكيد هذه التقارير.
وأكد المسؤولون الأميركيون أن الهجمات الإلكترونية استهدفت على وجه التحديد نظام حواسيب الحرس الثوري الإيراني المستخدمة لإطلاق الصواريخ والقذائف.
من جهة أخرى، ذكرت ثلاث شركات مختلفة للأمن السيبراني أن قراصنة إيرانيين هاجموا مجموعة واسعة من المؤسسات الأميركية خلال الأسابيع القليلة الماضية بالتزامن مع التوترات العسكرية بين البلدين.
رسائل مخادعة
وقال محللون في كل من شركتي "كروسترايك" و"دراغوس لموقع WIRED" إنهم رصدوا حملة جديدة من رسائل البريد الإلكتروني المخادعة أرسلت إلى مجموعة متنوعة من أهداف الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.
وذكروا أن المهاجمين هم مجموعة من القراصنة المعروفين باسم APT33 أو Magnallium أو Refined Kitten من المرجح أنهم شنوا الهجمات لصالح الحكومة الإيرانية.
وذكرت شركة "دراغوس" أن من بين الأهداف كانت وزارة الطاقة ومختبرات في الولايات المتحدة من ضمن 6 أهداف.
كما أكدت شركة أمنية ثالثة وهي "فاير آي FireEye"، أنها رصدت حملة قرصنة إيرانية واسعة النطاق تستهدف كلا من الوكالات الحكومية وشركات القطاع الخاص في الولايات المتحدة وأوروبا.
يذكر أن الهجمات الإلكترونية الأميركية ضد إيران جاءت عندما وافق ترمب أولاً، ثم ألغى، ضربة عسكرية على عدة مواقع داخل إيران يوم الجمعة الماضي، قائلًا إن الرد لن يكون "متناسبًا" وسيؤدي إلى خسائر في الأرواح بين المدنيين والعسكريين الإيرانيين.
لكن في تطور لافت أكد ترمب في تصريحات في ساعات متأخرة من مساء السبت، أنه لم يتراجع عن قراره بشأن الضربة الأميركية على إيران، بل أرجأ الأمر فقط.
عقوبات جديدة
وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات جديدة على إيران، الاثنين، في نفس الوقت الذي أكد فيه أنه مستعد للتوصل بسرعة إلى اتفاق مع إيران، قائلا إنه سيساعد البلاد على التعافي من أزمة اقتصادية مدمرة سببها إلى حد كبير القيود المالية الأميركية.
لكن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أكد السبت، أنه "عندما يقرر النظام الإيراني التخلي عن العنف والرد على دبلوماسيتنا بالدبلوماسية، فإنه يعرف كيفية الوصول إلينا".
وأضاف: "حتى ذلك الحين، سوف نزيد العزلة الدبلوماسية وحملة الضغط الاقتصادي ضد النظام".