نجحت "سويفل"، الشركة المصرية الناشئة في سوق النقل الجماعي الذكي، في جمع تمويل بقيمة 42 مليون دولار من عدة شركات رأسمال مخاطر، وذلك في جولة تمويلية ثانية، وفقاً لبيان صادر عن الشركة.
وبدأت "سويفل" كفكرة في شهر أبريل 2017، من 3 مؤسسين لتوفير وسيلة مواصلات جماعية يتوفر فيها الأمان وجودة الخدمة بسعر تنافسي.
وبدأ الأصدقاء الثلاثة في تطوير منصة لهذا الغرض، وتم إطلاقها كتطبيق للموبايل على أنظمة أندرويد وios، وتدشين أول شركة مصرية للنقل التشاركي الجماعي في السوق المصرية، وتوسيع نشاطها في إفريقيا بإطلاق خدماتها في دولة كينيا.
وأوضحت "سويفل" في بيان، أن شركة "فوستوك" السويدية لرأس المال المخاطر و"بيكو كابيتال" ومقرها دبي، قادتا تحالفاً يضم عدة مصادر في الجولة التمويلية الأخيرة.
وقال مؤسس "سويفل" مصطفى قنديل، إن شركته تعتزم توجيه هذه المبالغ للتوسع في خدماتها داخل القارة الإفريقية، مشيراً إلى أن "سويفل" تخطط للتوسع في مدينتين أو ثلاث خارج مصر خلال العام الجاري.
وأكد وفقاً لوكالة "بلومبرغ"، أنه من المرجح أن تكون لاغوس النيجيرية السوق التالية لعمليات شركته، وذلك بعد أن كشفت في وقت سابق من الشهر الجاري، عن خطط أولية للتوسع في نيجيريا منتصف يوليو المقبل، بإطلاق 50 حافلة في مدينة لاغوس مبدئياً.
وتعمل "سويفل" حالياً في القاهرة والإسكندرية ونيروبي. وبعد أن اقتحمت السوق الكينية مطلع العام الحالي، انتشرت العديد من الأخبار حول مساعي الشركة للتوسع في أوغندا أيضاً، لكن تلك الأخبار لم تتأكد بعد.
وعبرت "سويفل" عن سعيها إلى التوسع خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ أعلن قنديل العام الماضي عن خطط للتوسع في مانيلا خلال الربع الأول من العام الحالي، ومن ثم التوسع في جميع أنحاء جنوب شرق آسيا بالوصول إلى 7 مدن كبرى بنهاية عام 2019.
لكن يبدو أن التوسع في آسيا لا يزال رهن الدراسة، فيما يبدو تركيز الشركة منصباً في الوقت الحالي على السوق الإفريقية.
وحققت "سويفل" من قبل رقماً قياسياً في جولة التمويل الأولى بمصر في أبريل 2018، حينما جمعت 8 ملايين دولار، ثم قالت الشركة إنها جمعت "عشرات الملايين من الدولارات" في جولة تمويل أخرى في نوفمبر الماضي، والتي قفزت بالقيمة السوقية للشركة إلى نحو 100 مليون دولار خلال عامين من بدء نشاطها بالسوق المحلية، والتي جمعت خلالها تمويلات تصل إلى ما يقرب من 80 مليون دولار، ما يجعلها واحدة من أكثر الشركات الناشئة حصولاً على التمويل في المنطقة.
وتواجه "سويفل" منافسة حامية من شركات النقل الجماعي الذكي، لا سيما بعد أن أطلقت "أوبر" و"كريم" تلك الخدمات في القاهرة أخيراً، كما أطلقتها "كريم" في الإسكندرية والسوق السعودية.
وكذلك تواجه الشركة منافسة مباشرة وغير مباشرة في نيجيريا، خاصة مع ظهور العديد من التطبيقات المحلية والدولية للنقل الذكي خلال السنوات الأخيرة لتلبية احتياجات السوق.
ومع ذلك يبدو أن الشركة واثقة في إمكاناتها لتحقيق معدلات نمو كبيرة بشكل متواصل، إذ أعلنت في وقت سابق من هذا العام أنها شهدت نمواً بلغ أربعة أضعاف في الاشتراكات منذ إطلاق منافستها "أوبر باص" في القاهرة، وقالت إنه لا يكفي لاعب واحد لبناء شبكة مواصلات في الأسواق الناشئة.
وأبرمت "سويفل" في مايو الماضي عقد شراكة مع "فورد" لتوريد "ميني باصات فورد ترانزيت"، ووصلت بالفعل الشحنة الأولى من "ميني باصات" فورد إلى مصر.
وبحسب تصريحات سابقة لـ "قنديل"، فإن الفكرة أطلقها ثلاثة أصدقاء من غرفة واحدة، إلى أن أصبحت في وقت قصير منافسًا قويًا يتخطى شركات عالمية لها خبرة واسعة في هذا المجال.
وأضاف: "بدأنا شركتنا ولدينا حجوزات لم تتجاوز 151 حجزاً في الشهر، ساعدنا عملاؤنا في التنقل بسهولة، وتوفير وسيلة مواصلات آمنة، ونقدم خدمة بأسعار تنافسية، ونقلنا طلاباً إلى المدارس والجامعات، حتى وصلنا حالياً إلى أكثر من مليون حجز شهرياً، ونستهدف مليار رحلة قريباً".