أعلن المجلس الدستوري في موريتانيا، الاثنين، رفض كافة الطعون المقدمة من قبل المعارضة، وأكّد فوز وزير الدفاع السابق ومرشح الأغلبية الحاكمة محمد ولد الغزواني في الانتخابات الرئاسية التي نظمت 22 يونيو الماضي.
وأوضح المجلس الدستوري خلال جلسة عقدها زوال اليوم الاثنين، بمقره في نواكشوط، أن غزواني حصل على 52% من الأصوات، وهي النتيجة التي تضمن له حسم السباق الرئاسي، دون الحاجة إلى جولة فاصلة مع مرشّح آخر.
ووفق ما أعلن اليوم بشكل رسمي، فقد حصل المرشح بيرام الداه اعبيدي على نسبة 18.59 وحلّ ثانياً، وحصل رئيس الوزراء الأسبق سيدي محمد ولد بوبكر على 17.87، وجاء المرشح من أصل إفريقي كان حميدو بابا رابعا بنسبة 8.70%، فيما ثبّت المجلس الدستوري المفاجأة الانتخابية بحلول الأستاذ الجامعي محمد ولد مولود رئيس حزب اتحاد قوى التقدم خامسا بنسبة ضئيلة هي 2.44%، وعلّق مراقبون على تلك النتيجة الضئيلة لمولود بأنها ليست مجرّد نهاية سياسية لزعيم تاريخي بل هي تشييع شعبي لليسار الموريتاني إلى مثواه الأخير.
فيما جاء الموظف الشاب محمد الأمين المرتجي الوافي سادساً، بنسبة 0.40.
ولد الغزواني سيتسلّم منصبه 2 أغسطس القادم
تنصيب واحتجاج
وأعلنت المتحدثة باسم المجلس الدستوري عيشة بنت دشق ولد امحيمد أن الرئيس المنتخب الجديد محمد ولد الغزواني سيتسلّم منصبه 2 أغسطس القادم كرئيس للدولة.
ولم تختلف النتائج النهائية التي أعلنها المجلس، عن تلك المؤقتة التي أعلنتها لجنة الانتخابات 23 يونيو، فقد حسمت السباق الرئاسي كما توقّع مراقبون في جولته الأولى.
وعقد مرشحو المعارضة الأربعة، الأحد، مؤتمرا صحفياً، قالوا فيه إنهم تقدموا بطعون وافية بعد أسبوع من الرصد والتوثيق والتثبت، وإن تلك الطعون توضّح بجلاء أن مرشح الأغلبية لا يمكنه أن يحصل على نتيجة تتجاوز 41%، مما يعني جولة ثانية مع المرشح الأقرب بيرام الداه ولد اعبيدي، كما أعلنوا رفضهم للنتائج الأولية، معتبرين أن إرادة الشعب تم تزويرها.
ولم يعلّق المرشحون الأربعة على نتائج المجلس الدستوري حتى الآن، وهو السلطة القانونية الأعلى في البلاد، وتعدّ تفسيراته للقانون نهائية.