حلقة جديدة في مسلسل الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، نجومها هذه المرة هم الرابحون من الهدنة التي أعلنت في التاسع والعشرين من يونيو على هامش قمة العشرين في أوساكا.
حيث توصل الرئيسان الأميركي والصيني إلى اتفاق جديد يقضي بتجميد فرض أي رسوم جديدة من قبل واشنطن على 300 مليار دولار من المنتجات الصينية والتي كان يهدد بها ترمب. كذلك خفف ترمب من القيود على هواوي، مقابل تعهد الصين بشراء المزيد من المنتجات الزراعية الأميركية.
لهذه الأسباب تعد الصين من أكبر الرابحين في هذه الجولة من الحرب التجارية.
وتجاهل ترمب نصائح بعض مستشاريه وحتى أعضاء في مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري عندما قدم تنازلات بشأن هواوي التي حققت فوزاً كبيراً عندما أصبحت جزءا من المفاوضات التجارية.
لكن الصين لا تحتكر أضواء النجومية وإنما هناك رابحون من الجانب الأميركي أيضا. كبار الرابحين هم الشركات الأميركية المزودة لـ "هواوي" ومتاجر التجزئة الكبرى مثل Walmart, Target, Amazon الذين يستوردون الكثير من المنتجات الصينية ابتداء من الهواتف الذكية إلى الأحذية ومنتجات الأطفال خاصة قبيل موسم الصيف.
وهذا بدوره ينعكس إيجابا على المستهلك الأميركي. حيث أفادت رويترز أن عائلة مكونة من أربعة أشخاص تدفع حاليا 800 دولار إضافية سنوياً بسبب الرسوم الجمركية القائمة، لكن في حال وسع ترمب نطاق هذه الرسوم فسترتفع التكلفة إلى 1800 دولار سنويا.
أما وول ستريت التي راهنت على قيام ترمب باستئناف المحادثات التجارية فربحت الرهان الذي يبدو أنه كان متوقعا حين حقق مؤشر داو جونز أفضل أداء لشهر يونيو في أكثر من سبعين عاما.
أما جبهة الخاسرين من الهدنة فتشمل مجموعة من السياسيين الأميركيين المتشددين بشأن العقوبات على الصين من جهة والديمقراطيين الذين خسروا خط هجوم كبيرا على ترمب بعد التنازلات التي قدمها.