وقعت 23 دولة رسمياً على اتفاقية منطقة التجارة الحرة الإفريقية، والتي ستصبح الأكبر عالمياً من حيث عدد السكان، لأنها تشمل 55 دولة بعدد مستهلكين يصل إلى 1.2 مليار شخص.
جرى التوقيع في مراسم تاريخية في العاصمة النيجرية نيامي، على هامش قمة الاتحاد الإفريقي، وشمل جميع الدول العربية في إفريقيا، لاسيما مصر.
ويتوقع انضمام المزيد من الدول الإفريقية، خصوصا أن 52 دولة كانت قد أعلنت موافقتها المبدئية على الاتفاقية في مارس الماضي.
آخر الدول الموقعة وأهمها في المصادقة، نيجيريا، لكونها تمتلك أكبر اقتصاد في القارة، بالإضافة إلى أنها الأكبر في تعداد السكان.
يبلغ الناتج القومي المحلي للقارة السمراء 3.4 تريليون دولار. وهو ما يمثل 3% من الناتج الإجمالي العالمي.
وبحسب الاتفاقية، التزمت الدول بإزالة الرسوم الجمركية عن 90% من البضائع والذي من المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ في يوليو من العام المقبل.
وتهدف الاتفاقية إلى تحويل القارة الإفريقية من كونها مستودعاً عالمياً لتصدير المواد الخام إلى منتج ومستغل للموارد.
وفي حين يمثل حجم التجارة بين البلدان الإفريقية 17% فقط من حجم التجارة الإفريقية الكلية، توقع الاتحاد الإفريقي أن يؤدي المشروع إلى زيادة الحركة التجارية بين بلدانها بنسبة تصل إلى 60% بحلول 2022.
وفي حين تأمل القارة الإفريقية أن تساعد هذه الاتفاقية في دعم مشروعها بإنشاء طريق الحرير الخاص بها من البحر الأحمر شرقاً إلى المحيط الأطلسي غربا عبر النيل، وحتى مصب نهر النيجر غرب القارة، يبدو أن التحديات لتطبيق ذلك على أرض الواقع لن تكون بسيطة، خصوصاً عند النظر إلى البنية التحتية الضعيفة، بالإضافة إلى عامل الأمان الذي تفتقده الكثير من هذه البلدان.