كشف تحالف "سائرون"، الذي يتزعمه مقتدى الصدر، الاثنين، عن عدم تفاؤله بمنجزات رئيس الوزراء عادل عبد المهدي خلال الفترة الماضية من عمر حكومته، ورجح عدم استمراره في المنصب.
وأكد عضو التحالف، جواد الموسوي، في لقاء متلفز على إحدى القنوات المحلية، أن أداء عبد المهدي في الستة أشهر الأولى جاء ضعيفا، وكذلك في بداية الستة أشهر الثانية، وخصوصا في ملف الخدمات وملف مكافحة الفساد.
وكشف الموسوي أن لديه كعضو برلمان أكثر من 30 ملفا لم يُحرك منها شيئا في هيئة النزاهة، مضيفا أن "هيئة النزاهة تحتاج إلى نزاهة".
ومن جانبه، أكد عضو تحالف سائرون، صباح العكيلي، لـ "العربية.نت"، أن التحالف منح مهلة سنة لرئيس الوزراء، و"خلال هذه السنة سنرى ماذا فعل، وسنقيم عمله ونتخذ قرارنا بعد تقييم العمل" .
وأكد العكيلي أن رئيس الوزراء قدم، الاثنين، خطة عمله النصف سنوية، وعابها حتى عدم وضوح طباعتها. وأضاف: "نحن ننتظر نهاية السنة حتى يتضح موقفنا بشكل كبير".
وقال إن "البطء هو سمة عمل عبد المهدي، ونتمنى أن يكون عمله أوسع وأفضل".
تحديات كبيرة وحكومة ضعيفة
ومن جانبه، قال المحلل الاستراتيجي، أحمد الشريفي، لـ"العربية.نت"، "إن كل المعطيات تشير إلى أن حكومة عبد المهدي لن تستطيع أن تستمر لأنها أضعف بكثير من الضغوط التي تتعرض لها سواء كانت محلية أو دولية، لاسيما أن العراق جزء لا يتجزأ من معادلة توازن إقليمي ودولي، فضلا عن التحديات المحلية".
وتوقع أن "استمرار الحكومة الحالية بات صعبا جدا ، وأن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الانهيارات لأن الحكومة ليست قوية لمواجهات الملفات المهمة مثل الفساد والإرهاب، والأداء ليس مقنعا للرأي العام".
وأضاف الشريفي أن "عبد المهدي تلقى وعودا برفع الضغوط عليه وجعله مبسوط اليد في خياراته". وقال إن "الكيانات السياسية فرضت المحاصصة على حكومة عبد المهدي، وخاصة أنه لا ينتمي إلى كتلة برلمانية قوية، وليس له رصيد في الشارع".
ودعا الشريفي إلى "تبني حكومة طوارئ تتقدمها شخصيات مشهود لها بالنزاهة والوطنية، لا تتستر على الفاسدين والإرهابيين، ولا تعمل عبر المحاصصة".