لم تمضِ ساعات على تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الثلاثاء، عن إحراز تقدم مع طهران دون أن يكشف عن نوعه، حتى ارتفع سعر الريال الإيراني، بعد أن عانى من انهيار كبير في قيمته، بسبب تداعيات خروج الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي في مايو 2018.
وأفادت كالات الأنباء والمواقع الإيرانية، الأربعاء، أن سعر صرف العملة المحلية في إيران ارتفع أمام الدولار الأميركي والعملات الأجنبية بشكل ملحوظ، حيث بلغ سعر الدولار حوالي 112300 ريال إيراني.
وهبط الريال الإيراني إلى أدنى مستوى له حين بلغ 190000 ريال أمام الدولار، في ذورة الصدمة الناتجة عن انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي، وفرض عقوبات مشددة على طهران.
بعد ذلك بدأ سعر العملة الإيرانية في التذبذب، لتثبت أخيراً عند 130000 ريال إيراني مقابل الدولار.
يذكر أن سعر الدولار قبل انسحاب الولايات المتحدة أي في بدايات عام 2018 وصل إلى 37000 ريال إيراني للدولار.
انخفاض القدرة الشرائية
وذكرت وكالة تنسيم للأنباء، الأربعاء، أن سعر الدولار في السوق الحرة هبط اليوم إلى مستوى 112300 ريال.
وحاول نائب رئيس غرفة التجارة الإيرانية مجيد رضا حريري ربط ارتفاع سعر الدولار بالسياسات المالية التي تتخذها حكومة حسن روحاني، وتجاهل أثر تصريحات ترمب مساء الثلاثاء بخصوص "إحراز تقدم مع إيران"، فقال: "إن تراجع الطلب على العملة نتيجة لانخفاض القوة الشرائية للناس، ودفع البنك المركزي لإعادة العملة بسعر التصدير، تعد من بين الأسباب التي أدخلت الدولار الأميركي إلى قناة 110000".
يذكر أن سعر الدولار كان قد ثبت عند 130000 ريال خلال الأشهر القليلة الماضية، ولم تؤثر السياسات الحكومية لرفع سعر العملة الإيرانية، كما أن القوة الشرائية للمواطنين شهدت انخفاضاً مضطرداً خلال السنتين الأخيرتين.
اليمن والنووي والعملة
ولعبت العقوبات الأميركية دورا مؤثرا في انخفاض العملة الإيرانية من 37 ألف ريال في مطلع 2018، إلى 190 ألف ريال في الصيف الماضي، والتثبيت على 130 ألفا في الأشهر الأخيرة.
وفي التصريحات التي قد تكون دفعت العملة الإيرانية إلى الارتفاع قال الرئيس الأميركي، الثلاثاء، إن واشنطن لا تسعى لتغيير النظام في طهران، لكنها تريد انسحابها من اليمن، مؤكداً رفضه امتلاك طهران السلاح النووي، كما تحدث عن إحراز تقدم مع إيران.
جاء ذلك بعد مواقف إيرانية ربطت العودة للاتفاق النووي بوقف عقوبات النفط، في الوقت الذي كان فيه المرشد الأعلى، علي خامنئي، يهدد ويتوعد بردود نارية من جانب طهران.