إيران: اختفاء مليار يورو من مخصصات الاستيراد

المصدر: العربية.نت - صالح حميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أعلن مدير مكتب الرئيس الإيراني، محمود واعظي، أن مليار يورو (1.12 مليار دولار) من العملة الصعبة المخصصة لاستيراد الأدوية والسلع الأساسية "اختفت".

ووفقاً لتقرير صحيفة "شرق" الإيرانية السبت، فقد طلب واعظي في رسالة إلى وزراء الصناعة والزراعة والصحة توضيحاً لمصير الواردات التي تعهد بها مستلمو العملة الصعبة.

وذكر مدير مكتب روحاني في رسالته أن حوالي 849 مليون يورو مخصصة لاستيراد السلع الأساسية و130 مليوناً للأدوية لم يعرف مصيرها.

كذلك اتهم واعظي، 20 شركة لم تستورد السلع والمواد التي وعدت بها مقابل العملة التي حصلت عليها بسعر حكومي رخيص.

وأكد أن مكتب الرئاسة أرسل خطاباً إلى البنك المركزي الإيراني طالبه فيها بالمتابعة القانونية للقضية.

اعتقالات وملفات فساد

وقبل أيام، أعلن وزير الصحة، سعيد نمكي، أنه تم اعتقال مجموعة من موظفي الوزارة بتهمة التورط في ملفات فساد تتعلق باستيراد الأدوية والمعدات الطبية.

وكشف نمكي أن بعض المستوردين تلقوا مليوني يورو لاستيراد أجهزة فحص القلب، لكن بدلاً من ذلك استوردوا كابلات الكهرباء وهربوا من البلاد.

ومنذ الانخفاض الحاد في قيمة العملة الإيرانية عام 2018، تخصص الحكومة عملة أجنبية رخيصة بسعر حكومي أي 43 ألف ريال مقابل الدولار، بدل 130 ألف ريال بالسعر الحر، شرط أن يعيدوا الأموال العائدة من تجارتهم إلى داخل البلاد.

ونظراً لأن العقوبات الأميركية منعت إيران من الوصول إلى العملات الصعبة، فقد توصلت الحكومة إلى نظام لتوفير دولارات أميركية رخيصة أو يورو للمصدرين الذين يتعهدون بإعادة 70% من أرباح عملاتهم الصعبة إلى البلاد.

4 مليارات دولار

وفي سياق متصل، كان محافظ البنك المركزي الإيراني، عبدالناصر همتي، قد أعلن، الأسبوع الماضي، أن 150 تاجراً إيرانياً منخرطين في تصدير البضائع لم يعيدوا 4 مليارات دولار من عائداتهم إلى البلاد، بينما يفضل العديد من المصدرين الاحتفاظ بأرباحهم في الخارج بدلاً من إعادة رؤوس أموالهم إلى الاقتصاد الإيراني الذي يمر بأزمة غير مسبوقة.

كما أن الخطة التي تقدمها الحكومة يحصل عليها الأشخاص الذين يتمتعون بصلات جيدة مع المتنفذين في الحكومة، لشراء دولارات أو يورو رخيصة ولإخراج ثرواتهم غير المشروعة من البلاد.

وتشكو الحكومة الإيرانية من قضايا مشابهة حول التجار الذين يعملون في مجال استيراد السلع الأساسية الذين حصلوا على عملة صعبة مدعومة حكومياً لاستيراد المواد الغذائية والسلع الأساسية لكنهم لم يشتروا أية سلع أو مواد بل قاموا ببيع العملة بالسعر المرتفع والحصول على أرباح هائلة.

وكان وزير الصناعة الإيراني، رضا رحماني، قد قال في آب/أغسطس الماضي إنه خلال التقلبات في سوق العملات في الأشهر الأربعة السابقة تضاعف ثلاث مرات عدد طلبات الحصول على تراخيص استيراد بقيمة 250 مليار دولار، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف دخل إيران السنوي من النفط قبل العقوبات الأميركية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط