أعلن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني عن مقتل أحد عناصره خلال اشتباكات، الجمعة، مع مجموعة كردية مسلحة بالقرب من الحدود مع العراق.
وذكر بيان للحرس أن دورية من قواته اشتبكت مع مجموعة وصفتها بـ "الجماعة المعادية للثورة" في منطقة سرواباد، في محافظة كردستان، غرب إيران.
وأكد البيان أن أحد أعضاء الحرس الثوري الإيراني، جرح وتوفي وهو في طريقه إلى المستشفى، بينما قُتل وجُرح عدد غير محدد من المجموعة المهاجمة.
وبينما لم تعلن بعد أية مجموعة تبنيها لهذه العملية، لكن المنطقة كانت خلال الفترة الماضية، مسرحًا لاشتباكات دامية بين الحرس الثوري والمجموعات المسلحة التابعة للأحزاب الكردية الايرانية المعارضة التي تتخذ من الجبال الحدودية في إقليم كردستان العراق مقرا لها.
وفي 10 يوليو/ تموز الجاري، قصف الحرس الثوري مقرات للأحزاب الكردية ردا على هجوم على دورية للحرس الثوري قتل فيها ثلاثة من العسكريين الإيرانيين.
محادثات في ألمانيا والنرويج
هذا في الوقت الذي ترددت أنباء خلال الأسابيع الأخيرة حول تفاوض طهران مع الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة مع 4 أحزاب كردية معارضة هي الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وحزب "كومله" كردستان إيران والحزبين الآخرين المنشقين عنهما تحت اسمين متشابهين هما الحزب الديمقراطي الكردستاني و حزب "كومله" الكردستاني للكادحين.
وعلمت "العربية.نت" من مصادر كردية أن المحادثات بين تلك الأحزاب والمسؤولين الإيرانيين الذين كان من بينهم ضباط مخابرات، تمت على ثلاث مراحل في ألمانيا والنرويج.
وقالت المصادر التي لم ترد الكشف عن هويتها، إن إيران هددت بمهاجمة قواعد تلك الأحزاب التي تتخذ من كردستان العراق مقرا لها وتدميرها بالكامل في حال تعرضت طهران لضربة أميركية واصطفت لك الأحزاب إلى جانب أميركا وحلفائها.
توقيع معاهدات
وذكرت المصادر الكردية أن إيران اشترطت على تلك الأحزاب الكردية ذات التوجهات اليسارية، إلقاء السلاح وتوقيع معاهدات بعدم الوقوف إلى جانب أي قوة معادية للنظام الإيراني، مقابل السماح لهم بالعودة إلى الداخل والنشاط كتنظيمات سياسية سلمية.
كما ضغطت طهران على حكومة إقليم كردستان العراق باتجاه حظر نشاط وتواجد تلك الأحزاب وتجريدها من السلاح أو يتم التعامل معها كقوة معادية، ما دفع بحكومة الإقليم أن تضغط على قادة أكراد إيران للدخول في المحادثات، بحسب المصادر.