تترقب الأسواق اجتماع الفدرالي الأميركي الذي يبدأ غداً وينتهي الأربعاء، وسط التوقعات بخفض أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية، أو منذ حوالي عقد من الزمان، وإن كانت الضبابية تحيط بالمسار المتوقع لأسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
فمن ناحية، يرى بعض المحللين أن القرار الأصعب بالنسبة للفدرالي هو تحديد ما إذا ما سيكون خفض الفائدة محدوداً بهدف التحوط من تباطؤ النمو العالمي وتبعات الحرب التجارية، أو أن يتم تمديد خفض الفائدة خلال العام المقبل خاصة مع عدم وجود مبررات قوية لتيسير السياسة النقدية، وسط قوة البيانات الاقتصادية الأميركية.
قال طارق الرفاعي، الرئيس التنفيذي لمركز كروم للدراسات الاستراتيجية، إن سياسة الفدرالي بتخفيض الفائدة الأميركية في هذا الوقت خاطئة لأن نمو الاقتصاد الأميركي قوي.
وأضاف "البنك الفدرالي ذكر أن هناك مخاوف على الاقتصاد العالمي من ناحية الحرب التجارية وهذا هو السبب الأساسي نحو التوجه لخفض سعر الفائدة ولكن معظم المستثمرين متخوفون من أن خفض الفائدة يوم الأربعاء القادم مابين 0.25% إلى 0.5% نقطة، وأسواق السندات الأميركية تشير إلى خفض سعر الفائدة".
وتابع "اتجاه الفائدة الأميركية مبني على اتجاه سوق السندات الأميركية. هناك علامة استفهام كبيرة لأنه تاريخياً عندما يبدأ الفدرالي بخفض أسعار الفائدة فهذا دليل على أن أسواق المال وصلت إلى القمة ومن ثم نرى عمليات تصحيح في أسواق المال، وهذا هو التخوف الأكبر".
واستقر الدولار قرب أعلى مستوى في شهرين اليوم الاثنين قبيل ما يتوقع أن يكون أول خفض في أسعار الفائدة، بينما أدت الضبابية المتزايدة حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى هبوط الجنيه الإسترليني لمستوى منخفض جديد في 28 شهرا.
واقتصرت تحركات أغلب العملات الرئيسية على نطاقات ضيقة قبيل خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) المتوقع لأسعار الفائدة يوم الأربعاء بواقع 25 نقطة أساس، لكن كانت هناك على الأقل بعض الحركة لملء الفراغ.
واستقر مؤشر الدولار عند 97.919 دون تغير يذكر بعد أن كان قد بلغ أعلى مستوى في شهرين عند 98.093 يوم الجمعة. واستقر الدولار عند 1.11315 دولار دون تغير تقريبا وليس بعيدا عن أدنى مستوى له منذ مايو أيار 2017 الذي بلغه يوم الخميس عند 1.1101 دولار.
واستقرت أسعار الذهب اليوم عند 1417.72 دولار للأونصة. وكانت الأسعار هبطت نحو نصف بالمئة في الأسبوع السابق، تحت ضغط قوة الدولار وبيانات اقتصادية أميركية قوية.
واستقر سعر الذهب في العقود الأميركية الآجلة أيضا عند 1419.30 دولار للأونصة.
من ناحية أخرى، تنتقل محادثات التجارة الأميركية الصينية إلى شنغهاي هذا الأسبوع، حيث يلتقي مفاوضو البلدين لإجراء أول محادثات مباشرة وجه لوجه منذ الهدنة التي توصل إليها الجانبان في قمة مجموعة العشرين. وتشير التوقعات إلى احتمالات ضئيلة لحدوث انفراجة.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.2% إلى 16.35 دولار للأونصة، بينما انخفض البلاديوم 0.6% إلى 1526.95 دولار للأونصة.
وارتفع البلاتين 0.6% إلى 864.71 دولار للأونصة.