طالب المخرج الإيراني، محمد نوري زاد، الذي كان مناصرا للنظام وقدّم أعمالا كثيرة تدعم خطابه في السابق، لكنه تحول إلى معارض منذ الانتفاضة الخضراء عام 2009، بمناظرة مع المرشد الأعلى علي خامنئي حول حكمه مدى الحياة وأساليب القمع وتدخلاته في دول المنطقة.
ونشر نوري زاد هذا المطلب في بيان نشره عبر صفحته على موقع "فيسبوك"، الأحد، قال فيه إنه يريد أن يطرح 27 سؤالاً على المرشد الإيراني من بينها "مسؤولية عن انتشار الفقر في جميع أنحاء البلاد، بينما يقوم خامنئي بإرسال الأموال وعوائد النفط إلى سوريا ولبنان وفلسطين واليمن ونيجيريا، دون إذن الشعب"، حسب تعبيره.
وقال المخرج الإيراني إنه لا يريد التطرق في هذه المناظرة إلى الشؤون الخاصة بالمرشد ولن يسأله عن عدد أولاده وأحفاده أو عن أزواج بناته، أو زوجات أبنائه، كما لن أسأل عن الأطعمة المفضلة لديه، أو هل يدخن السجائر والأفيون أم لا؟".
وأضاف أن لديه أسئلة تركز على قضايا أهم مثل "أسباب عدم إجراء خامنئي مقابلات صحفية أو القيادة مدى الحياة ومناصبه وصلاحيته ومسؤولياته الواسعة وعدم خضوعه للرقابة والمساءلة من قبل أي جهاز حكومي".
وتساءل نوري زاد: كيف لخامنئي الذي لديه شعبية محدودة جدا داخل البلاد أن ينصب نفسه بأنه ولي أمر المسلمين في العالم؟".
كما تحدث عن دور مجتبى خامنئي نجل المرشد ومسؤولياته، وكذلك دوره في إدارة الأزمات ومنها عمليات القتل الذي حدثت أثناء انتفاضة عام 2009.
وتساءل المخرج الإيراني عن أسباب فرض أجواء من الرعب والخوف بين الشعب من خلال الأجهزة الاستخباراتية والأمنية الإيرانية التي تقمع الاحتجاجات المعيشية للمواطنين بشكل يومي.
كما أشار إلى أنه حتى نواب البرلمان لا يتجرأون في توجيه انتقاد صغير للمرشد أو للحرس الثوري أو الاستخبارات أو مجلس صيانة الدستور أو مجلس الخبراء.
وتساءل عن مسؤولية المرشد عن معدلات الإدمان والبطالة والهجرة إلى الخارج ومعاناة الشباب وانخفاض جودة التعليم.
وقال المخرج الإيراني المعارض إن جماعات الضغط المتشددة وميليشيات الباسيج تنتهك القوانين والقيم الأخلاقية بملاحقة الناس بشؤون حياتهم الخاصة وخاصة النساء، بحصانة من المرشد.
وقال محمد نوري زاد، بأن "هناك الكثير من الأسئلة الذي يجب على المرشد الإيراني أن يرد عليها في مناظرة لو كان يملك ذرة من الشجاعة"، حسب تعبيره
وكانت السلطات اعتقلت نوري زاد، قبل أيام واحتجزت لعدة أيام قبل أن تطلق سراحه بكفالة، وذلك لتوقيعه بيانا ضمن 14 ناشطا سياسيا طالبوا فيه المرشد علي خامنئي بالتنحي عن السلطة وإجراءات انتخابات حرة ونزيهة.
وكان هذا المخرج الإيراني تعرض عدة مرات للاعتقال لفترات مختلفة منذ أن أعلن وقوفه إلى جانب الانتفاضة الخضراء عام 2009 وأعلن عن ندمه لوقوفه لعقدين من الثورة إلى جانب النظام.