أكد محمد علي ياسين، الرئيس التنفيذي للاستراتيجيات والعملاء في الظبي كابيتال المحدودة، أن استمرارية التحسن في الأسواق الخليجية تحتاج لبقاء المستثمر المحلي وأن يكون جزءا منه. وأضاف في لقاء مع "العربية": "نلحظ في السعودية مثلاً أن هناك محافظ معينة يكون فيها حجم تداولات بحدود مليار دولار يومياً، وهنا رغم التحرك الذي حدث في الشهر الماضي، بقيت الأسواق بمستويات 400 إلى 500 مليون يومياً، ليخسر بذلك المستثمر المحلي، وذلك بسبب دخول الكثير منهم في شركات مضاربية، والكثير منها إما توقفت عن التداول أو تراجعت لربع درهم، وبالتالي خسارته كبيرة".
وتابع "يجب علينا فعل شيئين لعودة المستثمر المحلي. أولا، يجب أن يكون هناك نمو اقتصادي (نمو لثروات المستثمرين)، فعندما يحدث تباطؤ اقتصادي يصبح النمو بالثروات غير موجود، لأنه لا يوجد توفير. ثانياً، تحسن بنتائج الشركات (دبي الإسلامي – الإمارات دبي الوطني هم من يعطوننا نتائج فوق التوقعات، فيما ذلك سجلت الشركات الأخرى نتائج ضمن التوقعات أو أقل، وبالتالي لنعود ونسأل السؤال الأهم: ما هو المحفز أمام المستثمر اليوم؟".
وأضاف "يجب تخفيف حدة التوترات الجيوسياسية إذا أردنا التحدث عن جذب مستثمر محلي". وأرى أنه في ظل عمليات النمو الاقتصادي الضعيفة التي نراها فإن أداء الشركات ليس سيئا، خاصة بحال كان المستثمر طويل الأجل وتؤخذ التوزيعات. وتعتبر أسواق الإمارات الأرخص ليس فقط من حيث المكررات الربحية ولكن أيضاً العائد على الأرباح بـ 5%، مقابل ذلك أين تضع استثماراتك في جو العائد على الودائع سالب في أوروبا أو اليابان؟ أرى أن هناك فرصة بالسوق لو كنت مستثمرا طويل الأجل. المضارب قصير الأجل هو غير موجود وتأثيره انتهى في الأسواق".
وأضاف "نتائج إعمار أقل من التوقعات ولكنها قد تعكس الواقع الذي تعيشه أسواق الإمارات العقارية أكثر من الأرقام التي رأيناها في الربع الأول، وهي أقل من التوقعات 4% لكنها قد تكون منطقية وواقعية أكثر، مازالت الشركة تقييماتها متدنية. نزول السهم يعود إلى أنه من أول شهر 8، ما يحدث في الأسواق هو عملية تسييل بدأت من الأسواق العالمية نتيجة تخفيض الفائدة والحرب التجارية، وما يحدث اليوم خارج السوق العالمي هو أن أسواقنا الرئيسية في السعودية والإمارات المستثمر الأجنبي هو الرئيسي فيها وهو من يحدد الاتجاه".
وتابع "أتوقع أن يكون شهر أغسطس الحالي صعبا، لأنه مع دخول المستثمر الأجنبي ارتبطنا اليوم بما يحدث في الخارج، وبالتالي الحرب التجارية والعملات لها أثر على هذا المستثمر، وبالتالي هم من يحددون اتجاه السوق في ظل غياب المستثمر المحلي".