أكد محمد علي ياسين، الرئيس التنفيذي للاستراتيجيات والعملاء في الظبي كابيتال المحدودة، أن استمرارية التحسن في الأسواق الخليجية تحتاج لبقاء المستثمر المحلي وأن يكون جزءا منه.
وقال ياسين في لقاء مع "العربية" إن "نوعية العقارات المباعة ربما تكون أثرت على نتائج إعمار العقارية، فهامش الربح في الأراضي أعلى ولكن البنايات السكنية يكون الهامش أقل وربما يكون البيع على الخارطة، بجانب أن الربع الأول من العام الحالي دخلت فيه إيرادات بيع الفنادق إلى أبوظبي الوطنية للفنادق ولم تدخل هذه في بيانات الربع الثاني".
ووصف نتائج "إعمار العقارية، بأنها تعكس الواقع الذي تعيشه أسواق العقارات في الإمارات، وفي كل سنة يكون عند إعمار فصل ضعيف وربما سيكون هو الربع الثاني والذي جاءت فيه الأرباح أقل من التوقعات بـ 4%".
انخفضت أرباح شركة إعمار العقارية، أكبر مطور عقاري مدرج في دبي، 7.4%، في الربع الثاني من العام مع استمرار تراجع سوق العقارات في المركز المالي بالشرق الأوسط.
وتراجعت سوق العقارات السكنية في دبي التي تشهد فائضا في المعروض بمقدار الربع على الأقل منذ منتصف عام 2014.
وحققت إعمار أرباحا صافية تبلغ 1.37 مليار درهم (373 مليون دولار) في الفترة من أبريل إلى يونيو وفقا لحسابات رويترز استنادا إلى بيان للبورصة أصدرته الشركة اليوم الأحد مقارنة بتحقيقها 1.48 مليار درهم في الربع الثاني من عام 2018.
وأضاف ياسين : "نلحظ في السعودية مثلاً أن هناك محافظ معينة يكون فيها حجم تداولات بحدود مليار دولار يومياً، وهنا رغم التحرك الذي حدث في الشهر الماضي، بقيت الأسواق بمستويات 400 إلى 500 مليون يومياً، ليخسر بذلك المستثمر المحلي، وذلك بسبب دخول الكثير منهم في شركات مضاربية، والكثير منها إما توقفت عن التداول أو تراجعت لربع درهم، وبالتالي خسارته كبيرة".
وتابع "يجب علينا فعل شيئين لعودة المستثمر المحلي. أولا، يجب أن يكون هناك نمو اقتصادي (نمو لثروات المستثمرين)، فعندما يحدث تباطؤ اقتصادي يصبح النمو بالثروات غير موجود، لأنه لا يوجد توفير. ثانياً، تحسن بنتائج الشركات (دبي الإسلامي – الإمارات دبي الوطني هم من يعطوننا نتائج فوق التوقعات، فيما ذلك سجلت الشركات الأخرى نتائج ضمن التوقعات أو أقل، وبالتالي لنعود ونسأل السؤال الأهم: ما هو المحفز أمام المستثمر اليوم؟".
وأضاف "يجب تخفيف حدة التوترات الجيوسياسية إذا أردنا التحدث عن جذب مستثمر محلي". وأرى أنه في ظل عمليات النمو الاقتصادي الضعيفة التي نراها فإن أداء الشركات ليس سيئا، خاصة بحال كان المستثمر طويل الأجل وتؤخذ التوزيعات.
وتعتبر أسواق الإمارات الأرخص ليس فقط من حيث المكررات الربحية ولكن أيضاً العائد على الأرباح بـ 5%، مقابل ذلك أين تضع استثماراتك في جو العائد على الودائع سالب في أوروبا أو اليابان؟ أرى أن هناك فرصة بالسوق لو كنت مستثمرا طويل الأجل. المضارب قصير الأجل هو غير موجود وتأثيره انتهى في الأسواق".