أعلن برايان هوك، المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الأميركية لشؤون إيران، أن عيد ميلاد العامل والمدون الإيراني، ستار بهشتي، الذي قُتل تحت التعذيب سيكون "يوم صداقة بين الشعبين الإيراني والأميركي".
وجاء الإعلان ردا على غوهر عشقي، والدة ستار بهشتي التي كتبت رسالة مفتوحة إلى الرئيس الأميركي دعت إلى إعلان عيد ميلاد ابنها 23 أغسطس/آب، "يوم صداقة بين الشعب الإيراني والشعب الأميركي"، وذلك "احتراما وتقديرا لدمه"، حسب تعبيرها.
وقال هوك خلال فيديو نُشر على حساب "تويتر" للخارجية الأميركية بالفارسية، إن ستار قتل فقط لتعبيره عن رأيه الذي كفله الدستور، لكن النظام الإيراني جعل الدستور فكاهة مريرة، على حد تعبيره.
وخاطب هوك "جميع الإيرانيين الذين يكافحون قمع النظام: "نسمع أصواتكم. نحن ندعم معركتكم من أجل الحقوق الأساسية. إننا نذكّر جميع الدول بأن أكبر ضحايا النظام الإيراني هم الشعب الإيراني".
وكانت غوهر عشقي قد حمّلت في وقت سابق، المرشد الإيراني مسؤولية مقتل ابنها تحت التعذيب بعد اعتقاله بثلاثة أيام في نوفمبر 2012، قائلة: "قاتل ابني هو المرشد خامنئي.. لن أسامح ولن أنسى أبدًا".
يذكر أنه في عام 2014 حكمت المحكمة الخاصة بموظفي الدولة في طهران، بالسجن لمدة 3 سنوات، و74 جلدة والإبعاد لمدة عامين، ضد رجل أمن يدعى أكبر تقي زاده، وهو ضابط التحقيق الذي أدين بقتل المدون الإيراني ستّار بهشتي تحت التعذيب.
لكن منظمات حقوقية تقول إن الحكم لم ينفذ، كما أعلنت المحامية غيتي بور فاضل، من فريق الدفاع عن بهشتي في وقت سابق، أن أسرة المقتول بهشتي قاطعت المحكمة احتجاجا على لائحة الاتهام التي رفعها الادعاء العام، حيث تمت محاكمة المتهم بتهمة "القتل شبه المتعمد"، لكن أسرة بهشتي تصر على محاكمته بتهمة "القتل المتعمد".
بهشتي.. من الاعتقال للقتل
وكانت شرطة مكافحة جرائم الإنترنت في إيران قد اعتقلت المدون بهشتي، الذي كان يبلغ من العمر 35 عاما في نوفمبر 2012 بتهمة "تعريض الأمن القومي الإيراني للخطر من خلال نشاطاته في شبكات التواصل الاجتماعي".
وبعد اليوم الأول من اعتقاله، قدم بهشتي شكوى إلى السلطات القضائية، احتجاجا على تعذيبه وإساءة معاملته، وشهد على ذلك 41 سجينا في معتقل إيفين، وأكدوا أنه كتب نص الشكوى بصعوبة من شدة التعذيب الذي تعرض له.
ونقلت السلطات بعدها بهشتي إلى معتقل آخر ومن ثم أعلنت عن وفاته، وأنكرت في البداية أنه تعرض للتعذيب، لكنها اعترفت في ما بعد بالجريمة وأعلنت عن فتح تحقيق.
وتقول وزارة الخارجية الأميركية إن النظام الإيراني اعتقل الآلاف من المحتجين والنشطاء المدنيين وممثلي العمال وغيرهم من النقابات على مدار العامين الماضيين.