تسعى بريطانيا للانفصال عن ارتباطها السياسي بالاتحاد الأوروبي في ما يعرف بـ"البريكست"، لكن يبدو أن الانفصال رياضيا على الأقل تحقق في سوق الانتقالات الصيفية في كرة القدم بين الطرفين.
ففي 2017 أقر مسؤولو الأندية الإنجليزية الممتازة إقفال باب الانتقالات الصيفية قبل بدء مباريات الدوري المحلي، وهو ما حدث في صيف 2018 وتكرر أيضا في صيف العام الحالي.
عندما أغلق الباب أمام أي صفقة جديدة للأندية في الثامن من أغسطس، أي لا لاعبين جددا في قوائم الفرق لكنها تبقى قادرة على بيع لاعبيها لأندية في دول أخرى.
لماذا؟ لأن الهيئات المنظمة للدوريات في بقية أوروبا، يستمر فيها سوق الانتقالات الصيفية بيعا وشراء حتى الثاني من سبتمبر المقبل، والقرار الإنجليزي له جوانب عملية.. الأندية تمتلك فكرة واضحة عن قوائم لاعبيها وتتفادى الجدل حول الصفقات الجديدة.
والجانب السلبي.. كما أشار له مثلا مدرب ليفربول يورغن كلوب أنه يجد نفسه أمام منافسين في إيطاليا وإسبانيا يمتلكون فرصة إضافية لتعزيز الصفوف في فترة زمنية أطول، وبعد أن يكونوا عرفوا من سيواجهون في المسابقات القارية والتي جرت قرعتها يومي الخميس لدوري الأبطال والجمعة للدوري الأوروبي.
وإن كان الأمر مزعجا بالنسبة لمن أغلق لديه السوق مبكرا بأن السيناريو يجلب نفس التذمر لدى من يمتلك فترة أطول لإبرام الصفقات، والحديث عن إرنستو فالفيردي مدرب برشلونة الذي يعيش طوال الأشهر الماضية في دوامة صفقة لاعب سان جيرمان، نيمار المؤتمرات الصحافية لمدرب الفريق الكاتالوني لا يكترث فيها الصحافيون كثيرا بالحديث عن المباراة المقبلة له في الدوري الإسباني.
بل يبقى التساؤل دوما: ماذا حدث في صفقة نيمار؟ المدرب الإسباني وصف درجة الإزعاج لديه من هذا الأمر بأنه بمثابة تسعة ونصف على مقياس من عشرة، مبديا تفضيله بأن يغلق السوق قبل بدء الموسم ليتحول الاهتمام إلى المباريات وليس الصفقات.