يعد "جبل الموتى" أحد أبرز المعالم التاريخية في واحة سيوة التابعة لمحافظة مرسى مطروح المصرية، والتي تحتوي على كم هائل من الآثار المصرية التابعة للعصور المختلفة، الروماني واليوناني والفرعوني، مما يجعلها مقصدا سياحيا عالميا.
صدفة.. أثناء الحرب العالمية الثانية
وأوضح يوسف الكيلاني، أحد سكان واحة سيوة العاملين في مجال الآثار، في حديث مع "العربية.نت"، أن هذا الجبل تم اكتشافه صدفة أثناء الحرب العالمية الثانية عام 1944 من خلال نزوح الكثير من السكان للاختباء بتلك المقابر، خشية من قنابل الطائرات في الحرب العالمية الثانية، وكذلك من خلال نزوح بعض القبائل الذين تشردوا من مناطق في ليبيا باتجاه سيوة نتيجة للحروب والغزو الإيطالي لليبيا.
كما أكد أن "جبل الموتى" يتميز بشكله، وبتربته الجيرية وهو يحتوي على الآلاف من القبور المحفورة في الصخر على شكل خلية نحل من الحجر.
وتعتبر هذه الهضبة الجبانة الرئيسية لسيوة القديمة وتتوزع المقابر بها على ثلاث مستويات، المستوى السفلى والمستوى الأوسط الذي يحوي غالبية المقابر نظراً لاتساعه، والمستوى العلوي أي القمة والتي يحتوي على أقل عدد من المقابر.
ومعظم المقابر منحوتة بنظام الطراز اليوناني الروماني في مخططها، إذ تبدأ بمدخل ثم حجرة أو صالة طويلة، ثم حجرة دفن داخلية، فيما تتوزع بقية الفتحات على جانبي الصالة.
أهم المقابر
إلى ذلك، أضاف أن "جبل الموتى" يحتوي على أهم المقابر في الصحراء الغربية لمصر التي تعود إلى العصر الفرعوني، وهي مقابر مُلونة ومنها "مقبرة إيزيس" و"مقبرة سى آمون" التي تعود إلى أحد أسر الأثرياء الإغريق الذي كان يتبع الديانة المصرية القديمة والذي استقر في واحة سيوة حتى مماته، ومقبرة "باتحوت" التي تعود إلى الأسرة االـ26 التي تمتد للعصر البطلمي والروماني.