"إرهاب دولة".. هكذا بدأت القصة عندما كان رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون يتحدث من بلده وعلى أرضه عن تاريخ لا أحد يستطيع تغييره أو إنكاره، جاء ذلك، السبت الماضي، في كلمة تلفزيونية بمناسبة الاحتفالات المرتقبة بمئوية تأسيس الدولة اللبنانية.
في خضم الأحداث والخضات التي عاشها وطننا في العقود الأخيرة، فإن استذكار تاريخنا بكل ومضاته ومعاناته ضروري لأن الشعوب التي تنسى تاريخها تكرّر أخطاءها وتهمّش دورها وتخاطر بمستقبلها pic.twitter.com/2PppNTGTOp
— General Michel Aoun (@General_Aoun) ٣١ أغسطس ٢٠١٩
حينها، سلط عون الضوء عن فترة الاحتلال العثماني للبنان، وما مر به البلد من ظروف قاسية شرحها الرئيس قائلا: "فترة الاحتلال العثماني للبنان كانت كـ"إرهاب الدولة"، وهو ما مارسه العثمانيون على اللبنانيين، خصوصا خلال الحرب العالمية الأولى، على نحو أودى بمئات آلاف الضحايا ما بين المجاعة والتجنيد والسخرة، فضلا عن استخدام العثمانيين "أعواد المشانق" في سبيل القضاء على روح التحرر اللبنانية، وقيامهم بضرب كل التنظيمات والمؤسسات الإدارية والأمنية في لبنان، إلى أن تمت هزيمتهم في الحرب العالمية الأولى، على نحو فتح الباب أمام استقلال لبنان.
كل محاولات التحرر من النير العثماني كانت تقابل بالعنف والقتل وإذكاء الفتن الطائفية. إن إرهاب الدولة الذي مارسه العثمانيون على اللبنانيين خصوصاً خلال الحرب العالمية الاولى، أودى بمئات الاف الضحايا ما بين المجاعة والتجنيد والسخرة
— General Michel Aoun (@General_Aoun) ٣١ أغسطس ٢٠١٩
عون أشار في معرض حديثه إلى أن كل محاولات التحرر من النير العثماني كانت تقابل بالعنف والقتل وإذكاء الفتن الطائفية، بحسب وصفه.
الرئيس اللبناني عاد ونشر مقاطع من حديثه على تويتر، فقلب الدنيا رأسا على عقب!
"هذيان لبناني"
سرد التاريخ لم يرق للأتراك الذين سارعوا وأطلقوا بيانا يحوي إدانة حادة، بيان شديد اللهجة صدر عن وزارة الخارجية التركية تعرضت فيه لشخص الرئيس اللبناني بعبارات مسيئة، قالت إن كلامه نابع من "تحريف التاريخ عبر الهذيان، والتجلي المأساوي لشغفه بالخضوع للاستعمار، والمقاربة اللامسؤولة".
مع انتهاء الحرب العالمية الاولى، وهزيمة العثمانيين ودخول لبنان تحت النفوذ الفرنسي، بدأت مرحلة جديدة من تاريخنا، وصلنا معها الى لبنان الكبير في العام 1920، ثم الاستقلال
— General Michel Aoun (@General_Aoun) ٣١ أغسطس ٢٠١٩
على أنقرة تصحيح الخطأ
الخارجية اللبنانية لن تسكت بالتأكيد على ما صدر عن نظيرتها التركية، أصدرت هي الأخرى بيانا أكدت فيه بيروت أن التخاطب بهذا الأسلوب مع رئيس الجمهورية أمر مرفوض وعلى أنقرة تصحيح الخطأ.
وأوضح البيان أن كلمة الرئيس اللبناني تضمنت سردا لبعض الأحداث التاريخية التي واجهها لبنان في ظل الحكم العثماني وقد تخطاها الشعبان التركي واللبناني.