بعد أن أقدمت أجهزة الأمن والاستخبارات الإيرانية، خلال الشهرين الماضيين، على اعتقال 16 شخصًا، على الأقل، من الموقعين على بيانين طالبا بتنحي المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، بحسب ما أعلنت مؤسسات ومصادر حقوقية، أطلق كهل إيراني صرخة ضد الظلم.
واحتج الناشط المدني وأحد الموقعين على أحد البيانين، محمد ملكي، البالغ من العمر 86 عامًا، الأحد، على اعتقال الموقعين على البيانين، وإصدار الأحكام القضائية الجائرة على الناشطين المدنيين والسياسيين والناشطين العمال، فضلاً عن النساء، معتبرًا المرشد الأعلى الإيراني مسؤولا عن تلك الإجراءات.
الناشط المدني #محمد_ملكي أحد الموقعين على "#بيان_تنحي_المرشد"، الذي لم يتم اعتقاله بعد، يقول لخامنئي، على مواقع التواصل الاجتماعي إن الظلم والفساد والأذى ضد المواطنين يزيد شيوعًا في #إيران يومًا بعد يوم.
— Iranintl إيران إنترناشيونال-عربي (@IranIntl_ar) ٢ سبتمبر ٢٠١٩
يذكر أنه تم اعتقال 9 حتى الآن، من بين 14 ناشطًا، وقّعوا على بيان تنحي المرشد pic.twitter.com/J6hDxDV5Mj
إلى متى يستمر الفساد والسرقة؟
وقال ملكي في فيديو تم تداوله بشكل واسع بين الإيرانيين على وسائل التواصل الاجتماعي: "أقول للنظام وللسيد علي خامنئي: كفاكم ظلمًا وجورًا، إلى متى هذا الظلم وتعذيب الشعب؟ إلى متى تستمر السرقة والجريمة والفساد؟ بالله عليكم توقفوا، توقفوا عن هذا الظلم والجور، إن الظلم والفساد والأذى ضد المواطنين يزيد شيوعًا في إيران يومًا بعد يوم".
وكان 14 ناشطاً مدنياً وسياسياً داخل إيران قد نشروا بياناً موجهاً إلى المواطنين، مساء الثلاثاء 11 حزيران/يونيو الماضي، اعتبروا فيه أن "الاستبداد المنهجي وغير المسؤول" هو سبب الاضطراب والفشل في إصلاح شؤون إيران، وطالبوا بتنحي المرشد وتغيير الدستور.
يشار إلى أن هذا البيان نُشر في بعض وسائل الإعلام بالخارج، ووصفه الموقعون عليه بأنه "عمل ومطلب وطني".
لا جمهورية ولا حرية
وجاء في البيان: "في إيران على عكس التعريف الأول في الدستور، لا نرى جمهورية ولا حرية، لأن الإيرانيين ليس لديهم دور يلعبونه في اختيار رؤساء السلطات والبرلمانيين والمؤسسات الرئيسية الأخرى في البلاد".
يذكر أن الموقعين على البيان هم: محمد نوري زاد، ومحمد ملکي، وهاشم خاستار، وجوهر عشقي (والدة المدون القتيل ستار بهشتي)، وعباس واحدیان شاهرودي، وحوریه فرج زاده (شقيقة شهرام فرج زاده- من قتلى احتجاجات 2009)، وکمال جعفري یزدي، ومحمد مهدوي فر، وجواد لعل محمدي، ورضا مهرکان، ومحمد رضا بیات، ومحمد کریم بیکي، وزرتشت أحمدي راغب، ومحمد حسین سبهري.