تحولت المعركة حول بريكست من ساحة البرلمان إلى منزل عائلة بوريس جونسون، رئيس وزراء بريطانيا، إذ أعلنت شقيقته راشيل في تصريحات صحافية أنها تقف ضده، وأنها تعمل مع حزب ضد الخروج من الاتحاد الأوروبي. وقالت: "لقد أصبح أخي بوريس وحيداً، كل العائلة ضده".
شقيق جونسون يستقيل
وكان شقيقه جو، وزير الجامعات والعضو في البرلمان البريطاني، استقال، الخميس، من الحكومة احتجاجاً على سياسة أخيه، وسلطت الصحافة البريطانية الضوء على الخلاف العائلي للوزير المثير للجدل، وكتبت إحدى الصحف: "أخيراً سقطت عشيرة جونسون! كل العائلة تعتقد أنه على خطأ، كما تقول أخته راشيل".
" أخي شخص ممتاز"
وفي الوقت الذي كان يصارع فيه بوريس في البرلمان معارضيه، وكذلك بعض أعضاء حزبه المتمردين عليه، جاءته ضربة المطرقة من يد أخيه جو أمس. وعندما حاصرته الصحافة، اعترف بوريس بأن شقيقه يقف ضده في موضوع الخروج من بريكست، لكنه قال "أخي شخص ممتاز". إلا أن شقيقه جو لم يبذل أي جهد لإخفاء أسباب استقالته من حكومة أخيه أو مجاملته، وقال في بيان صادم للصحافيين من أمام بيته: "كان عليّ أن أختار بين الولاء لعائلتي أو مصلحة الوطن".
بريكست قسم البلاد والعائلات
الوزير جو، الذي استقال أمس، كان قبل عامين، وكأنه يتنبأ بما يحدث اليوم، قائلا: "لقد تسبب بريكست في تقسيم البلاد. وتقسيم الأحزاب السياسية. وقد قسم العائلات أيضا".
ولبوريس أربعة أشقاء عاشوا معاً في لندن من أب رجل دين، بطريرك. الأب ستانلي (78 عاما)، لم يكن يتصور أن تخرب السياسة علاقات العائلة، وقال إنه يشعر بمرارة من ذلك. وأعضاء العائلة الأربعة الأكثر شهرة هم بوريس (54 عاماً)، وشقيقاه الأصغر جو (47 عاما)، وليو (51 عاماً)، وأخته راشيل (54 عاما).
الخروج من الاتحاد في الموعد المحدد
سياسياً، يصر رئيس الوزراء على الخروج من الاتحاد الأوروبي في الموعد المحدد، أي بعد 55 يوماً من الآن حتى ولو لم يتم توقيع اتفاق على كيفية الخروج. ويضع بوريس الجميع خيارين، "إما القبول بالبريكست أو الذهاب لانتخابات جديدة قبل موعد الخروج ونترك الشعب يقرر"، كما يقول.
لكن المعارضة ترفض الخروج من الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق وتطالب بانتخابات بعد ذلك، لتمعن في إحراج بوريس الذي يجد نفسه محاصراً من كل الجهات بعد تمرد بعض أعضاء حزبه، إذ فقد أغلبيته في البرلمان بعد انشقاق عضو من المحافظين وانتقاله إلى حزب منافس.