ملفات الفساد في إيران.. شراء سفينتين بأموال مسروقة

المصدر: العربية.نت - صالح حميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

كشفت محاكمات ملفات الفساد الواسعة في إيران عن قيام بعض مختلسي البنوك بشراء سفينتين باستخدام أموال مسروقة، وفق ما أعلن مسؤول بمكتب الادعاء في طهران الثلاثاء.

ويعتبر المدير السابق لبنكي "ملّت" و"بارسيان"، علي ديواندري، مع عدد من المتهمين الآخرين، من المتورطين الرئيسيين في القضية.

وقال ممثل الادعاء في المحكمة، الثلاثاء، إن المتهمين أسسوا شركة باسم "داريس كيش" واشتروا السفينتين باسمهم، بينما كان ديواندري مشاركاً بنشاط في قضية الفساد.

وتخضع جميع البنوك الإيرانية لسيطرة السلطات بشكل مباشر أو غير مباشر، مع تعيين المقربين من النظام كمديرين.

وتنفق الحكومة مليارات الدولارات سنوياً لتغطية النقص في البنوك، التي تمنح في كثير من الأحيان قروضاً بمبالغ كبيرة لأفراد متنفذين جداً.

وقال ممثل الادعاء إن المتهمين بقيادة ديواندري أقنعوا أعضاء مجلس الإدارة بأن الصفقة كانت جزءاً من الأعمال المعتادة للبنوك.

ويتعامل القضاء الإيراني مع عدد متزايد من قضايا الفساد المالي منذ تعيين المتشدد إبراهيم رئيسي، رئيساً للسلطة القضائية مطلع العام الحالي، وذلك لتحسين صورته، حيث عرف بعضويته في "لجنة الموت" الرباعية، التي نفذت الإعدامات الجماعية خلال مجازر الثمانينات ضد آلاف السجناء السياسيين، لكن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اشتكى الأسبوع الماضي من طريقة رئيسي قائلاً إن المحاكمات تتبع مصالح الأجنحة السياسية.

كذلك تتم محاكمة شقيق روحاني، حسين فريدون، إضافة إلى عدد كبير من المسؤولين الحكوميين، حيث كشفت السرقات المالية الكبرى من البنوك والمؤسسات المالية تورط مسؤولين كبار في الحرس الثوري والمخابرات والجيش ومقربين من وزراء ومديرين.

ويشكك نشطاء إيرانيون بجدية الحملة ضد الفساد ويعتبرونها تصفية حسابات سياسية ضمن صراع أجنحة الحكم داخل النظام، بينما يقول آخرون إن النظام يحاول امتصاص الغضب الشعبي والتخفيف من وطأة الاحتجاجات ضد الفساد والغلاء وتدهور الأوضاع المعيشية، من خلال هذه المحاكمات في الأشهر الأخيرة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط