شركة السياحة والسفر البريطانية الأقدم في العالم "توماس كوك" على وشك الانهيار، مهددة 22 ألف وظيفة منها 9 آلاف داخل بريطانيا. وقد يتبادر للذهن أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو السبب الرئيسي وراء انهيار الشركة ولكن تبين أنه ليس كذلك.
وواجهت "توماس كوك" مشاكل عدة في الفترة الأخيرة، وذلك قبل وقت طويل من إعلان استفتاء الاتحاد الأوروبي، منها المشاكل الجيوسياسية وبعض المخاطر الأمنية في بعض البلدان ومنها بريطانيا، والتي أدت إلى تراجع الحجوزات فيها. إضافة إلى عوامل التغير المناخي الذي أدى إلى تأجيل العديد من الرحلات أو حتى إلغائها، ما أدى إلى تكبد "توماس كوك" خسائر باهظة.
كما تواجه الشركة البريطانية منافسة كبيرة من الشركات الأخرى في قطاع السياحة والطيران والتي تقدم بدورها أسعاراً مغرية.
إلى ذلك، تبين أن عدداً كبيراً من البريطانيين أصبحوا يفضلون حجز التذاكر والفنادق بشكل منفصل، وليس من خلال مزود واحد لخدمات الإجازات مثل "توماس كوك" وبرغم أن البريكست ليس سببا أساسياً، إلا أن تراجع الإسترليني الكبير بسبب البريكست أثر سلباً على إيرادات الشركة الخارجية مما زاد في معاناة الشركة الخاسرة أصلاً.