أعلن مسؤول في طالبان في وقت مبكر من يوم السبت، أن الحركة التقت بمبعوث السلام الأميركي، زلماي خليل زاد، في العاصمة الباكستانية للمرة الأولى منذ أن أعلن الرئيس دونالد ترمب قبل شهر "وفاة" اتفاق سلام بدا وشيكاً لإنهاء حرب أفغانستان التي استمرت 18 عاماً.
ولم يقدم المسؤول سوى تفاصيل قليلة عن اجتماع يوم الجمعة بين خليل زاد ووفد طالبان بقيادة الملا عبد الغني برادار، المؤسس المشارك للحركة التي أطاح بها التحالف بقيادة الولايات المتحدة في عام 2001.
مع ذلك، حرص مسؤولون أميركيون على القول إنه لا يوجد استئناف لمحادثات السلام، على الأقل ليس الآن في إسلام آباد.
ولا يزال، الاجتماع مهماً حيث تسعى الولايات المتحدة للخروج من حرب أفغانستان التي استمرت 18 عاماً.
وكان خليل زاد في إسلام آباد خلال معظم أيام الأسبوع، حيث التقى كبار المسؤولين الحكوميين، فيما وصفته وزارة الخارجية الأميركية بأنه اجتماعات متابعة لأخرى عقدها في نيويورك خلال جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي. وفي ذلك الوقت التقى برئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، الذي كان يدعو لاستئناف محادثات السلام.
ووصل وفد طالبان برئاسة الملا برادار - أحد أبرز أعضائها - بشكل منفصل إلى العاصمة الباكستانية لعقد اجتماعات مع مسؤولين حكوميين قالوا إنها تعقد لمناقشة مجموعة واسعة من القضايا السياسية المتعلقة بأكثر من 1.5 مليون أفغاني ما زالوا يعيشون كلاجئين في باكستان.
وتم إلقاء القبض على بارادار في باكستان في عام 2010 في عملية مشتركة بين باكستان ووكالة الاستخبارات المركزية بعد أن فتح سرا محادثات السلام مع الرئيس الأفغاني آنذاك، حامد كرزاي، في محاولة لتهميش باكستان وضد الاستراتيجية الأميركية في ذلك الوقت، والتي لم تدعم المحادثات مع طالبان.
وفي عام 2018، تم إطلاق سراح بارادار من السجن لتسهيل محادثات السلام، بعد تعيين خليل زاد مبعوثاً للسلام الأميركي في الوقت الذي سعت فيه واشنطن إلى الخروج من أطول مشاركة عسكرية في تاريخها.
ولا يزال هناك أكثر من 14000 جندي أميركي في أفغانستان، وقد عبر ترمب مراراً عن إحباطه من استمرار نشرهم، متذمراً من أنهم اضطلعوا بواجبات حفظ الأمن في البلاد، وهي مهمة قال إن على الحكومة الأفغانية القيام بها.
وفي أوائل سبتمبر/ أيلول، بدا أن هناك اتفاقاً وشيكاً، لكن جولة جديدة من العنف ومقتل جندي أميركي تسببت في قيام ترمب ببث تغريدة على موقع تويتر الإلكتروني أنهى فيها المحادثات بشكل مفاجئ، بما في ذلك إلغاء حفل توقيع اتفاق في كامب ديفيد، كان القليلون منهم على علم به.
انتخابات رئاسية أفغانية
ولم ترد تفاصيل حول الاجتماعات الباكستانية، الجمعة. وفي أفغانستان، لا تزال البلاد تنتظر نتائج الانتخابات الرئاسية التي عقدت في 28 سبتمبر / أيلول.
وأبرز المتنافسين هم الرئيس أشرف غني وشريكه الحالي في حكومة الوحدة، الرئيس التنفيذي عبد الله عبد الله.
وقال عبد الله بالفعل إنه يعتقد أنه فاز بينما يعلن أنصار غني أنه حصل على الأصوات اللازمة، ما تسبب في خوف الكثيرين من فوضى سياسية.
ومن غير المتوقع ظهور النتائج الأولية قبل 17 أكتوبر/ تشرين أول والنتائج النهائية في 7 نوفمبر / تشرين ثان.
وإذا لم يكن هناك فائز واضح بنسبة 51% من الأصوات، ستعقد جولة ثانية في غضون أسبوعين من إعلان التصويت النهائي.