مع قرب موعد الإعلان عن اكتتاب أرامكو تشهد سوق الأسهم السعودية تراجعات ملفتة، يرى المحللون أنها طبيعية لرغبة المستثمرين في توفير سيولة تمكنهم من المشاركة في الاكتتاب.
وتاريخيا عادة ما يتعامل المستثمرون في سوق الأسهم بحساسية عالية قبيل الطروحات الكبيرة، إذ تتراجع الأسهم بشكل لافت وملحوظ، ذلك للاستفادة من تسييل الأموال والدخول في الفرصة المطروحة للاكتتاب.
وعادة ما تشهد السوق تراجعا بنسبة 7.5 % في المتوسط قبل الاكتتابات الضخمة للفترة الممتدة قبل الاكتتاب بنحو أربعة أسابيع، بحسب رصد لأكبر خمسة طروحات تمت في السوق الرئيسة، بحسب صحيفة "الاقتصادية" السعودية.
تترقب السوق طرحا أوليا لشركة "أرامكو"، بعد مرور خمسة أعوام من أكبر طرح ألا وهو البنك الأهلي الذي بلغت قيمة اكتتابه حينها نحو 22.5 مليار ريال.
وقال ياسر الرميان؛ رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية، الاثنين الماضي، "إن إعلان "أرامكو" عن الطرح الأولي أصبح قريبا جدا جدا".
وقد تراجعت سوق الأسهم السعودية قبل اكتتاب البنك الأهلي التجاري في أكتوبر 2014 بنسبة 14%، كأعلى تراجع بين الشركات الكبيرة التي طُرحت، في حين تراجعت السوق بنسبة 7.6% قبل اكتتاب شركة الاتصالات السعودية عام 2003، كثاني أعلى تراجع من بين الشركات المرصودة.
في حين تراجعت السوق بنحو 6% خلال اكتتاب كل من مصرف الإنماء في شهر أبريل 2008، وكذلك اكتتاب شركة معادن خلال شهر يوليو من العام نفسه.
كان اكتتاب شركة كيان السعودية الذي يعد خامس أكبر اكتتاب بحسب البيانات المتوافرة منذ 2003، تراجعت قبله السوق بنحو 4 % كأقل تراجع من بين الشركات المرصودة وأقل من المتوسط.
وبلغت قيمة الاكتتابات في أكبر خمس شركات منذ 2003 نحو 59.2 مليار ريال، إذ يعد طرح البنك الأهلي الأكبر بنحو 22.5 مليار ريال كقيمة الاكتتاب للأسهم المطروحة، تلاه مصرف الإنماء بنحو 10.5 مليار ريال، ثم شركة الاتصالات السعودية بقيمة 10.2 مليار ريال، ورابعا شركة معادن بنحو 9.25 مليار ريال ونحو 6.75 مليار ريال قيمة اكتتاب شركة كيان.
وتراجعت السوق السعودية 16% خلال الأشهر الثلاثة الماضية مع قرب إعلان موعد إعلان طرح "أرامكو" للاكتتاب العام، فيما بلغت التراجعات للسوق منذ مطلع أكتوبر نحو 5.7%.
تداولت السوق السعودية أمس عند مستويات 7635 نقطة، متراجعة 2.4% منذ بداية العام، بعدما حققت مكاسب قاربت 20%، في حين بلغت مكاسبها للعام الماضي 8.3%.