هل يعزز المركزي المصري السيولة لدعم الاستثمار الخاص؟

المصدر: القاهرة – خالد حسني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

توقعت تقارير حديثة أن يتجه البنك المركزي المصري إلى إطلاق دورة السيولة، لتحقيق نمو متوازن خلال الفترة المتبقية من العام الجاري وحتى الربع الأول من عام 2020، من خلال تقليص المتطلبات الخاصة بنسبة الاحتياطي لدى البنوك التجارية، وهو ما سيسمح لها بزيادة نسبة المعروض النقدي في السوق.

وكان المركزي المصري قد رفع زيادة نسبة الاحتياطي الإلزامي على البنوك المحلية بنحو 4% دفعة واحدة في عام 2017 ليصل إلى 14%، مما تسبب في خفض المفروض النقدي في مصر بنحو 400 مليار جنيه.

ومع انحسار الضغوط التضخمية إلى حد كبير، رجح تقرير حديث أصدرته "سيجما كابيتال"، أن يقدم المركزي على خفض الاحتياطي الإلزامي إلى 10%، ليتيح للبنوك إقراض نسبة أكبر من الودائع لديها.

وذكر التقرير أنه في حال خفض الاحتياطي الإلزامي إلى 10% كما تتوقع سيجما كابيتال، سيكون متاحاً أمام البنوك ضخ 70 مليار جنيه محتجزة في احتياطياتها، وتوجيه تلك الأموال لتعزيز السيولة في القطاع. على الجانب الآخر، فمن المتوقع أن يضخ المركزي سيولة تتراوح بين 220 إلى 250 مليار جنيه من الرصيد القائم البالغ حاليا 650 مليار جنيه في الودائع المرتبطة بالكوريدور خلال الربع الأول من 2020، مرجحة أن يضخ المركزي المصري 590 مليار جنيه من الودائع المرتبطة بالكوريدور على مدار العامين القادمين.

والسؤال هو عندما يكون هناك فائض من السيولة وتنخفض أسعار الفائدة إلى معدلات مقبولة، هل ستقبل الشركات على الاقتراض من البنوك لتوسيع استثماراتها أم ستكتفي بالاقتراض لتغطية النفقات التشغيلية.

وأشار بنك الاستثمار "سي آي كابيتال"، إلى أن زيادة السيولة تحفز نمو نشاط الائتمان والاستثمار والنمو الاقتصادي، حيث إنه منذ إطلاق المركزي لدورة سياسة التيسير النقدي في الربع الأول من 2018، "ظل النشاط الاقتصادي في مستويات منخفضة نتيجة استمرار نقص السيولة"، لكن شح السيولة حد من تمرير أثر خفض أسعار الفائدة بواقع 550 نقطة أساس خلال تلك الفترة إلى النشاط الاقتصادي.

وفي ضوء اتجاه المركزي إلى تخفيف القيود عن فائض السيولة، وبالتالي زيادة المعروض النقدي بالتزامن مع مواصلة خفض أسعار الفائدة، يتوقع أن يرتفع نمو نشاط الائتمان، وإقراض القطاع الخاص لتنفيذ استثمارات، وبالتالي دفع دورة النمو الاقتصادي.

وتوقع "سي آي كابيتال" أن تؤدي زيادة السيولة وخفض أسعار الفائدة إلى نمو أنشطة الائتمان بعد التعديل لاحتساب التضخم إلى 12.2% في 2020 مقابل المتوسط البالغ سالب 6.6% خلال السنوات الثلاث الماضية، كما يتوقع تسارعا في معدلات الاستثمار بدعم من تحسن مستويات الاستهلاك.

واستعبد التقرير أن يؤدي تدفق السيولة إلى الضغط على الجنيه، حتى وإن تراجع الطلب على العملة المحلية بدرجة طفيفة على خلفية زيادة المعروض. ويتوقع بنك الاستثمار انخفاض الجنيه بنسبة تتراوح بين 5% و8% خلال العام المالي الحالي، على أن يرتفع متوسط سعر صرف الدولار أمام الجنيه إلى 17.11 جنيه اعتبارا من العام المالي 2021/2020، بما يتماشى مع الارتفاع في الطلب.

لكن من المحتمل أن تصاحب زيادة السيولة المزيد من الخفض لأسعار الفائدة العام المقبل، ولكن لا تتوقع خفضاً إضافياً لأسعار الفائدة في نوفمبر، والتي تتوقع رغم ذلك تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماعين المقبلين للجنة السياسة النقدية في نوفمبر وديسمبر.

وتوقع الإبقاء على أسعار الفائدة، كما هي في اجتماع نوفمبر المقبل، مرجحاً خفضاً بنسبة تتراوح بين 250 إلى 300 نقطة أساس العام المقبل. ويبدو أن سيجما تتفق مع سيناريو تثبيت أسعار الفائدة لفترة، إذ تتوقع أن يعتمد المركزي بصفة أساسية على الاحتياطي الإلزامي كأداة للسياسة النقدية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط