قال رئيس جمعية مصارف لبنان، سليم صفير، في مؤتمر صحافي، السبت، إن "أموال المودعين محفوظة ولا داعي للهلع"، في محاولة لتهدئة المخاوف المتعلقة بالقيود على بعض عمليات السحب والتي فرضت منذ خروج احتجاجات على مستوى البلاد.
ويواجه لبنان بالفعل أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، وقد تفاقمت هذه الأزمة بسبب موجة احتجاجات ضد النخبة الحاكمة في 17 أكتوبر/تشرين الأول أدت لاستقالة رئيس الوزراء سعد الحريري في 29 أكتوبر/تشرين الأول.
وتجمعت حشود من المحتجين من جديد في وسط بيروت، السبت، وزادت الأعداد بشكل مطرد في المساء. ولوح المحتجون بالأعلام وقاموا ببث الموسيقى من خلال مكبرات للصوت. وتجمع متظاهرون أيضا في شوارع طرابلس ثاني كبرى مدن لبنان.
قيود على السحب بالدولار
وتحاول البنوك منذ أن عاودت فتح أبوابها قبل أسبوع تفادي هروب رؤوس الأموال بمنع معظم التحويلات النقدية إلى الخارج وفرض قيود على السحب بالعملة الصعبة رغم أن مصرف لبنان المركزي لم يعلن عن أي قيود رسمية على رؤوس الأموال.
وأضاف صفير، في مؤتمر صحافي، "أموال المودعين محفوظة، وأن ما يحصل هو مسألة لا علاقة لها بالملاءة وبالتالي لا داعي للهلع".
وأدلى صفير بهذه التصريحات بعد اجتماع مع الرئيس ميشال عون ووزيري المالية والاقتصاد وحاكم مصرف لبنان ومسؤولين آخرين بشأن الوضع الاقتصادي في البلاد.
نقص بالوقود والأدوية؟
وعلى مدى الأيام القليلة الماضية، قال مستوردو الوقود والقمح والأدوية، إنهم يواجهون صعوبات في تأمين العملة الأجنبية اللازمة للاستيراد.
ونقلت قناة الجديد عن وزير الاقتصاد اللبناني منصور بطيش قوله، إن حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة أكد أن "اعتمادات النفط والدواء والطحين (الدقيق) مؤمنة".
وقال صفير "الطلب إلى حاكم مصرف لبنان، بالتعاون مع جمعية المصارف، تيسير الحاجات اللازمة للمودعين ولا سيما منهم صغار المودعين، للمحافظة على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى التسهيلات اللازمة لتأمين ديمومة عمل القطاعات الإنتاجية".
لبنان ملتزم بتسديد مستحقات سندات الخزينة
من جهته، أشار وزير المالية اللبناني في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، السبت، إلى أن بلاده ستؤجل الإصدار الذي كان متوقعا هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل بقيمة ملياري دولار، ولكنها ملتزمة بشكل كامل بسداد سندات الخزينة بالعملات الأجنبية في موعدها.
وقال خليل لرويترز إن "لبنان ملتزم بتسديد مستحقات سندات الخزينة بالعملات الأجنبية في مواقيتها المحددة وهذا التزام مؤكد".
وأضاف أنه تم تأجيل الإصدار المزمع لسندات بالعملات الأجنبية، قائلا "كان متوقعا هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل بقيمة ملياري دولار".
ولبنان لديه سندات مستحقة بالعملات الأجنبية بقيمة 1.5 مليار دولار هذا الشهر.
وقال مصرف لبنان إنه مستعد لسداد الديون المقبلة المستحقة على لبنان بالعملة الأجنبية.