أكد كبير الاقتصاديين ورئيس مديرية البحوث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة بنك بيبلوس، نسيب غبريل، في مقابلة مع "العربية"، أن مصرف لبنان لن يسمح بتعثر أي بنك، لذا فإن الوادئع في المصارف اللبنانية محمية، مرجعا ذلك إلى أن ملاءة البنوك هي ضمانة الودائع وسياسة مصرف لبنان ترتكز على 3 نقاط:
1- الحفاظ على استقرار سعر صرف الليرة.
2- لجم التضخم.
3- والحفاظ على ملاءة وسيولة القطاع المصرفي في لبنان.
وفي سؤال حول ما إذا كان مصرف لبنان يملك الآليات الكافية لتأمين السيولة الدولارية للمصارف، وسط احتياطيات تبلغ 38 مليار دولار وغياب التدفقات الدولارية إلى لبنان، أجاب غبريل بأن "التعميم الذي صدر عن مصرف لبنان المركزي بمطالبة البنوك رفع رؤوس أموالها بنسبة 20% حتى حزيران 2020، هو جاء كتدبير احتياطي لهذا الأمر، والاحتياطي الذي يستطيع أن يستخدمه المركزي بحسب ما صرح الحاكم هو 30 مليار دولار على خلاف تقديرات الوكالات الدولية"، متنميا على الناس أن تصدق الأرقام وليس الشائعات.
وردا عما إذا كانت البنوك قادرة على تلبية هذه المتطلبات برفع رؤوس أموالها، وما إذا كان مساهمو البنوك سيوافقون على هذه الشروط، قال: "أحد البنود الواردة في التعميم الصادر عن المركزي، يطلب من البنوك عدم توزيع أرباح لعام 2019، وهذه الأرباح سيعاد ضخها برأسمال المصارف والذي ممكن أن تصل هذه الأرباح إلى 1.5 مليار دولار".
واستطرد قائلا: "على مجالس إدارة المصارف أن تتواصل مع المساهمين، حيث إن رفع رأس المال سيتم من خلال المساهمين الحاليين وليس من خلال استقطاب رؤوس أموال إضافية من الخارج".
العقوبات على البنوك
وكان حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، قد قال إن العقوبات أثرت علينا، ما دفعنا لاتخاذ إجراءات للبقاء على صلة بالعالم.
وأضاف أن ارتفاع الدولار عند الصرافين ناجم عن ادخار الأموال النقدية في المنازل، حيث قام اللبنانيون بسحب ما قيمته 3 مليارات دولار من الودائع لدى القطاع المصرفي لتخزن في المنازل.
"العقوبات على أحد البنوك أدت لسحوبات كبيرة للأموال، كانت الأمور تتحسن حتى شهر سبتمبر/أيلول، وارتفعت ودائع مصرف لبنان بملياري دولار، إلا أنه في أوائل أيلول دخلنا في انتكاسة بعد إدراج أحد البنوك على لائحة العقوبات، وقد لمسنا الأزمة عبر التوجه لسحب نقدي لمبالغ بالليرة اللبنانية".
وزاد سلامة "عرضنا على المصارف الاستدانة من مصرف لبنان بفائدة 20% لتأمين حاجاتها من السيولة وبالدولار، ولكن هذه الأموال التي تستدان غير قابلة للتحويل إلى الخارج".
وفيما يتعلق بالاحتياطي قال سلامة "الاحتياطي الموجود لدى مصرف لبنان من دون احتساب الذهب يقارب الـ38 مليار دولار بما فيه اليوروبوندز واستثمارات المصرف المركزي، فيما يحكى عن إمكان تقييد التحاويل في لبنان أو الـcapital control وأنا أؤكد أن هذا الأمر غير وارد".
سحوبات كبيرة للودائع
وأشار إلى أنه تم من أيلول حتى تشرين الثاني سحب أوراق نقدية بالليرة بقدر ما تم سحبه في 2017 و2018، وهذا أدى إلى ارتفاع الدولار عند الصرافين.
سلامة أكد أن مصرف لبنان لن يوفر الأوراق النقدية الدولارية للصرافين، وقال "أولويتنا حماية الودائع المصرفية ولن يكون هناك خصم منها".
أعاد سلامة مجددا التأكيد على قدرة المصرف على الحفاظ على استقرار سعر صرف الليرة، لافتا إلى أنه بإمكان المصارف الاستدانة من مصرف لبنان من دون التحويل للخارج.