في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة المصرية خطتها لدعم عودة المستثمرين إلى البورصة، يشير الأداء اليومي للبورصة المصرية إلى أنها تتجه وبقوة إلى مستويات متدنية ليسجل مؤشرها الرئيسي أدنى مستوى في شهرين خلال التعاملات المبكرة من جلسة اليوم الثلاثاء.
ومنذ بداية العام الجاري، تواجه الأسهم المدرجة في البورصة المصرية العديد من الأزمات التي تدفعها إلى الاستمرار في الهبوط، وذلك مع تفاقم موجات البيع سواء من قبل المستثمرين العرب أو الأجانب والمستثمرين المحليين أيضا.
وخلال كلمة اليوم بمؤتمر اقتصادي، قال وزير قطاع الأعمال المصري، هشام توفيق، إن هناك ثلاث شركات حكومية جاهزة لطرح حصص منها ببورصة مصر على أن تحدد بنوك الاستثمار المكلفة بإدارة العملية توقيت الطرح.
وفي مارس من العام الماضي، كشفت الحكومة المصرية عن عزمها طرح حصص من 23 شركة بالبورصة، في إطار برنامج لجمع 80 مليار جنيه عبر بيع حصص أقلية في فترة تتراوح بين 24 و30 شهرا. ورغم مرور ما يصل إلى نحو 21 شهرا من تلك المدة لم تطرح الحكومة سوى 4.5% من أسهم الشركة الشرقية للدخان في وقت سابق من العام الجاري فقط.
وأوضح الوزير المصري أنه سيتم طرح حصة ما بين 22 و25% من أسهم مصر الجديدة (للإسكان والتعمير) في الربع الأول من 2020، بناء على رغبة المساهمين لتطوير محفظة الأراضي في الشركة التي تمتلك أكبر محفظة للأراضي بالسوق بنحو 20 مليون متر مربع.
وأضاف: "هناك ثلاث شركات جاهزة للطرح بالفعل في أوقات تحددها بنوك الاستثمار، شركة الإسكندرية لتداول الحاويات، وأبو قير للأسمدة، بالإضافة إلى مصر الجديدة".
وفقاً لبيانات البورصة المصرية وخلال التعاملات المبكرة من جلسة اليوم الثلاثاء، خسر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة نحو 4.1 جنيه، بنسبة انخفاض تقدر بنحو 0.57%، وذلك بعدما تراجع من مستوى 707.9 مليار جنيه في إغلاق تعاملات أمس الاثنين، إلى نحو 703.8 مليار جنيه في الوقت الحالي.
وعلى صعيد المؤشرات، تراجع المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" بنسبة 0.98% بعدما فقد نحو 138 نقطة، منخفضاً من مستوى 13974 نقطة في إغلاق تعاملات أمس الاثنين ليسجل في الوقت الحالي مستوى 13836 نقطة.
وانخفض مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70" بنسبة 0.37% فاقداً نحو 2 نقطة بعدما تراجع من مستوى 534 نقطة في نهاية تعاملات جلسة أمس ليسجل في الوقت الحالي مستوى 532 نقطة.
وامتدت الخسائر إلى المؤشر الأوسع نطاقاً "إيجي إكس 100"، والذي انخفض بنسبة 0.49% فاقداً نحو 7 نقاط بعدما وصل في الوقت الحالي مستوى 1403 نقاط مقابل نحو 1410 نقاط في إغلاق تعاملات أمس.
وفي حديث سابق، قال الرئيس التنفيذى لمجموعة "سوليد كابيتال"، محمد رضا، إن هناك 3 مخاطر رئيسية مازالت تهدد الاستثمارات الخاصة بالبورصة المصرية، والتي تتمثل في عدم انخفاض أسعار الفائدة بالشكل المطلوب، وعدم استقرار سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي، إضافة إلى عدم وجود استقرار ضريبي حتى الآن.
وأوضح لـ"العربية.نت" أن السوق كان يتوقع أن يتم خفض الفائدة بنسبة 6% خلال العامين الأخيرين، ولذلك لم تتأثر السوق بالتخفيضات التي أقرها البنك المركزي المصري خلال العام الحالي. هذا بالإضافة إلى أن تحرك الجنيه نحو الهبوط مقابل الدولار لا يدعم الاستثمار في البورصة، وفي الوقت نفسه لا يوجد اسقرار في سوق الصرف.
ولفت "رضا" إلى أننا في الوقت الحالي أمام المرحلة الثالثة من تطبيق ضريبة الدمغة، وبحلول منتصف العام المقبل سوف نتحدث عن ضريبة الأرباح الرأسمالية، وهذه كلها يراها المستثمرون مخاطر تهدد الاستثمار في البورصة المصرية.