هذه أبرز المخاوف من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال غاناشياما ماهانتي، رئيس قسم علوم البيانات لدى شركة "فيزا" في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن استخدام الذكاء الاصطناعي ليس بالتقنية الجديدة، بل على العكس هي موجودة منذ نحو 60 عاماً.

وأضاف ماهانتي في لقاء مع "العربية.نت": "إنه في ظل تطور البيانات وصعود منظومات الحوسبة ونمو المواهب، أضحى الذكاء الاصطناعي مستخدماً في كل ما حولنا تقريباً وذلك على هيئة روبوتات الدردشة، أو محركات البحث عبر الإنترنت، أو توصيات المنتجات أو عبر المنصات الأمنية. وفي الوقت الحالي، باتت الشركات العالمية أبرز المستثمرين في تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تتولى مهمّة توضيح سبل تسخير الإمكانات الكاملة لهذه التقنيات الجديدة لبقية العالم. ومن الأمثلة على ذلك استخدام Visa لتقنيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة المؤسسات المالية على منع عمليات احتيال تقدر قيمتها بنحو 25 مليار دولار، وذلك في العام الماضي فحسب، الأمر الذي ساهم بتوفير منظومة مدفوعات عالمية أكثر أماناً لتجار التجزئة والمستهلكين".

فوائد وشكوك

وتابع "تمتلك تقنيات الذكاء الاصطناعي الكثير من الإمكانات التي من شأنها تطوير كل ما هو حولنا على الرغم من الشكوك الكبيرة المحيطة بهذه التقنيات وفائدتها لنا كأفراد، على غرار التكاليف والمنافع الاقتصادية غير الواضحة".

وتتمثل أبرز المخاوف المحيطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي اليوم بأن يغدو تعلم الآلة اصطناعياً لاسيما أنه ينتقل من البشر، حيث لا يمكن نقل وغرس كل المعارف البشرية في الآلات، وأن تكون قرارات الآلة منحازة وغير شاملة بطبيعتها عبر تفضيل شريحة معينة من المجتمع، ومن الصعب توضيح قرارات الآلة وقد لا تكون مبنية على أساس قانوني، وعندما تبدأ الآلات بتعليم نفسها ذاتياً، قد يفقد البشر القدرة على السيطرة عليها وبالتالي تسيطر الآلة على البشرية".

وأضاف" تعتبر القرارات التي تتخذها الآلة أحد المخاوف المحيطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لاسيما في ظل اعتقاد البعض أنها قد تكون منحازة وغير شاملة. فلدى البشر تحيزات قوية حول الدخل والعرق والجنس. ومن شأن هذه التحيزات المعرفية أن تؤثر على حكمهم والقرارات التي يتخذونها. وبما أن الذكاء الاصطناعي يتعلم بالأساس من التصرفات المجتمعية، فكيف لنا أن نتوقع خلو خوارزميات الذكاء الاصطناعي من التحيز في حال كانت تصرفات وأفعال المجتمع متحيزة. لا يمثل هذا الانحياز عيباً في التكنولوجيا بقدر ما هو انعكاس للانحياز الواعي/اللاواعي والتحامل الموجود في المجتمع. وفي الواقع، فإن تقنيات الذكاء الاصطناعي تشكل انعكاساً لطبيعة المجتمع، الأمر الذي سيساعدنا في تحديد أوجه القصور المجتمعية بشكل أفضل. ويتمثل الجانب المشرق لتقنيات الذكاء الاصطناعي في قدرتها على تعزيز تواصل كافة مكونات عالمنا اليوم، وتأسيس تواصل مكونات أخرى لم تكن على اتصال أبداً. فهي تتيح وصول مكونات المجتمع التي لم تكن متصلة سابقاً، إلى المعلومات والمنتجات والخدمات التي ربما لم تكن لتتخيلها. وبالنسبة للبعض منا، تعتبر تقنيات الذكاء الاصطناعي شاملة كلياً، اقتصادياً واجتماعياً. فالذكاء الاصطناعي إذا ما تم تطبيقه بالطريقة الصحيحة، يمكن أن يساعدنا في الحد من التمييز في عملية اتخاذ القرارات اليومية".

البشر والآلة

ساهمت الثورات الصناعية الثلاث الأولى بالارتقاء بمجتمعاتنا بفضل الدور الأساسي الذي لعبته التقنيات الرقمية. وستشهد الثورة الصناعية الرابعة مزيداً من التعاون بين الآلات الذكية والبشر، لإطلاق العنان لعملية اتخاذ قرارات هجينة ستفضي إلى تحقيق نتائج أفضل. لذلك تبرز الحاجة إلى إرساء معايير صارمة للمساءلة عبر الخوارزميات لإنتاج آلات ذكية خيّرة يمكنها اتخاذ قرارات أخلاقية وواعية اجتماعياً وتتمتع بقبول سياسي وقابلة للتطبيق اقتصادياً. لكن وفي غضون ذلك، دعونا نتعلم كيف نتعاون مع الآلات عوضاً عن محاربتها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط