انتقد ديفيد ميريت، والد ضحية حادث جسر لندن جاك ميريت، الذي لقي حتفه متأثرا بجراحه من جراء طعنات بسكين الإرهابي عثمان خان، الجمعة الماضي، السياسيين لاستخدامهم وفاة نجله لما وصفها بـ"استدامة أجندة الكراهية".
وتعرض جاك ميريت، 25 عامًا، وساسكيا جونز، 23 عامًا، وهما خريجا جامعة كامبريدج، للطعن حتى الموت على يد الإرهابي عثمان خان البالغ من العمر 28 عامًا، خلال مناسبة نظمها ميريت وجونز لإعادة تأهيل سجناء كانا يدعمانهم في قاعة فيشمونجرز في لندن.
وكتب ديفيد ميريت في صحيفة الغارديان أن ابنه سيكون "غاضبًا" إذا أمكنه التعليق على وفاته. وأضاف ميريت الآب: "كان جاك سيغضب إذا وجد أن وفاته وحياته تستخدم لإدامة أجندة من الكراهية التي بذل قصارى جهده لوضع نهاية لها".
استغلال سياسي للحادث
جاء انتقاد ميريت الأب بعد أن سعى رئيس الوزراء بوريس جونسون إلى إلقاء اللوم على حزب العمال في مسألة الإفراج المبكر عن الإرهابي المدان، وذلك بعدما تصاعد الخلاف السياسي على خلفية الهجوم الإرهابي.
وقال جونسون إن عثمان خان، الذي خرج طليقا في الشوارع، بعد أن أمضى نصف مدة الحكم بسجنه، بسبب القوانين التي أقرتها الحكومة اليسارية. وكان جونسون، في تصريحات لجريدة "ذا صن"، قد وجه اتهاما إلى زعيم حزب العمال جيريمي كوربين بمساندة الجماعات الإرهابية، ومساندة روسيا ضد حلفاء بريطانيا في الناتو.
جدل حول إعادة تأهيل الإرهابيين
وانضم وزير الخارجية دومينيك راب إلى الجدل الدائر، من خلال تصريحات لشبكة "بي بي سي"، قال خلالها إن حزب العمال "يريد أن يرى المجرمين الخطرين مطلقي السراح".
وأضاف راب: "نريد بالطبع إصلاح وتأهيل المجرمين الجنائيين حيثما كان ذلك ممكنًا، لكنني أعتقد في هذه الحالة وعلى مستوى المجرمين الجنائيين بالغي الخطورة، فمن الواضح أننا سوف نكافح من أجل أن نكون متأكدين من أننا نستطيع الإصلاح، وأنهم يمكن أن يعاد تأهيلهم، ونحن واضحون تمامًا أننا لن نسمح بإطلاق سراح من يحتمل أن يشكلوا خطرا في الشوارع، وهذا يفصلنا عن جيريمي كوربين، الذي أوضح أنه سيكون على استعداد لرؤية هذه الأنواع من الجناة الخطرين مطلقي السراح".
تصريح سفر من الشرطة
وكان الإرهابي عثمان خان، الذي كان يعيش في ستافورد ويرتدي سوارا إلكترونيا حيث كان يقضي فترة مراقبة عقب إطلاق سراحه، وبحسب ما أبرزته مصادر في حزب العمال، قد حصل على إذن بالسفر إلى لندن من مركز الشرطة وخدمة التحريات. وقام الإرهابي عثمان خان بارتكاب جريمته الإرهابية، مسلحا بسكينين ومرتديا حزاما ناسفا وهميا، حيث أودى بحياة شخصين وأصاب آخرين بجراح، قبل أن ترديه رصاصات الشرطة قتيلا.