حين تقصد مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، على بعد 140 كيلومتراً من العاصمة الرياض، لتمتع ناظريك بأجمل ما خلق الله من الإبل، يلفت انتباهك سيدات سعوديات في خيم بيضاء على جنبات الطريق قُبيل المهرجان، في سوق "الدهناء" تيمناً باسم الصحراء التي يُقام فيها المهرجان الأضخم في المنطقة سنويًّا، السيدات يعرضن صناعات يدوية لتزيين واستخدامات أخرى للإبل، من "إكسسوارات"، و"الشمايل"، و"الأجلة"، من صنع أيديهنَّ، التي تظهر عليها علامات التقدُّم بالسن، لكنهنَّ لم يرهقهن ذلك من أجل ما أحببن وامتهنَّ.
"أم سالم" التي بلغت عقدها السادس، تقول إنَّها امتهنت واحترفت بيع وصناعة إكسسوارات الإبل مثل "الشمائل"، و"الجلال"، وغيرها، منذ عشرات السنوات، وهي المشاركة في مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل للمرة الثانية على التوالي، وأيضاً لها مشاركات أخرى في مهرجانات وطنية مثل "الجنادرية".
"أم سالم" التي تحوك بأدوات بسيطة زينة الإبل، مستخدمة الصوف الطبيعي والصناعي، وقطع القماش والحبال الملونة الذهبي والفضي، والقطع المعدنية، لتضيف جمالاً للناقة التي تستعرض جمالها أمام الجمهور، ولجان مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل الرابع.
تقول: "إنَّ المهرجان فرصة ثمينة لكسب المال، وعرض صناعاتها اليدوية أمام الجمهور الذي يأتي من كل حدبٍ وصوبٍ، منهم من دول الخليج، والبعض الآخر من سيَّاح أجانب، يشترون تلك الصناعات؛ لتكون ذكرى يعتبرونها "قيمة" كما يقولون لها".
وتوضح أم سالم، أنَّ صناعاتها اليدوية لها العديد من الاستخدامات، فـ"الجلال" يستخدم لتزيين ظهور الإبل، أمَّا "الشمائل" فستخدم لمنع "القعود" من شرب حليب أمه في أي وقت؛ لتنظيم وقت الرضاعة في زمن معين؛ ليتقاسم صاحب الإبل وقعودها الحليب، فيما تستخدم الإكسسوارات لتزيين الإبل، وهي المصنوعة من القطن، والصوف الطبيعي والصناعي، وأيضًا بعض القطع المعدنية.
وتثمِّن أم سالم دور نادي الإبل في تنظيم مخيمات ومقرَّات البيع، وإتاحة الفرصة لها والحرفيات السعوديات في بيع وعرض منتجاتهنَّ في مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل الرابع، والذي وصفته بالتجمع الكبير لملاك الحلال في المنطقة.