تجاوز سعر صرف الجنيه في مصر توقعات بنوك الاستثمار، ليسجل مزيداً من الارتفاع ليتم تداول الدولار دون مستوى 15.5 جنيه للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات وثلاثة أشهر.
ولم يكن ارتفاع الجنيه المصري مقابل الدولار مفاجئا لبنوك الاستثمار، لكن وتيرة المكاسب منذ بداية العام تفوقت على أكثر التوقعات تفاؤلاً. فخلال الأشهر الستة الماضية ارتفع الجنيه بنحو 15%، منها 3% كسبها الجنيه منذ بداية العام الحالي. ليهبط الدولار دون مستوى 15.5 جنيه للمرة الأولى منذ نحو 39 شهراً، وبالتحديد منذ يوم السادس من نوفمبر عام 2016.
قوة الجنيه كانت في مدار توقعات بيوت الاستثمار، لكن بوتيرة أكثر تدرجاً. مصرف سوسيتيه جنرال مثلاً، كان يتوقع وصول الجنيه إلى 15.35 مقابل الدولار بنهاية العام.
ارتفاع الجنيه يجد تفسيره الأوضح في اجتذاب مصر تدفقات أجنبية إلى بقيمة بلغت 12 مليار دولار منذ بداية العام وحتى منتصف فبراير الجاري.
هذه التدفقات جاءت من مصادر متنوعة سواء من تحويلات المصريين العاملين في الخارج واستثمارات غير مباشرة وإيرادات السياحة.
مسؤولون في البنك المركزي يقولون إن هناك إقبالاً من المستثمرين الأجانب على الاستثمار في الجنيه المصري، "بالرغم من زيادة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، نظراً للاستقرار الاقتصادي في مصر ونجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي".