أجرى وزيرا الطاقة الأميركي والروسي محادثات نادرة بخصوص النفط بعد انهيار أسعار الخام إلى مستويات لم يشهدها العالم منذ نحو 20 عاماً.
بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن النفط الأرخص "من الماء" يضر بالصناعة.
ونزلت أسعار النفط نحو 70% من ذرى مسجلة في يناير، بسبب تراجع الطلب الناجم عن إجراءات العزل العام الرامية لاحتواء فيروس كورونا والسباق على الحصص السوقية بعد انهيار اتفاق لكبح الإمدادات.
وتحدث وزير الطاقة الأميركي دان برويليت مع نظيره الروسي ألكسندر نوفاك بالهاتف، عن تدهور الأسعار واتفقا على إجراء مباحثات في المستقبل بمشاركة غيرهم من كبار منتجي ومستهلكي النفط في العالم، بحسب ما ورد في صحيفة "الاقتصادية".
جاء الاتصال بعد يوم من اتفاق ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في مكالمة هاتفية، على أن يناقش الوزيران الاضطراب الحاصل في أسواق النفط العالمية.
وفي هذا السياق، قال ترمب الثلاثاء، إنه سينضم إلى السعودية وروسيا إذا تطلب الأمر لإجراء محادثات بشأن تراجع أسعار النفط، والتي ستؤدي عند مستوياتها الحالية إلى تكاليف إنتاج أعلى، خاصة للنفط الصخري الأميركي.
نفط أرخص من الماء؟
وكان النفط قد هبط أمس الأربعاء، صوب 25 دولارا للبرميل بعدما لامس أدنى مستوى له في 18 عاما.
وفي تصريح مفاجئ، أشار ترمب إلى أن "هناك قدرا كبيرا جدا من النفط وفي بعض الحالات قد يكون أقل قيمة من الماء. في بعض المناطق في العالم يكون الماء أعلى قيمة بكثير. لم نشهد شيئا كهذا مطلقا".
منعطف جديد
والمحادثات بين واشنطن وموسكو منعطف جديد في الدبلوماسية النفطية منذ انهيار اتفاق خفض الإنتاج بين أوبك ومنتجين آخرين بينهم روسيا هذا الشهر.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الطاقة الأميركية شايلين هاينس، إن الوزيرين أجريا "محادثات بناءة بشأن الاضطرابات الراهنة في أسواق النفط العالمية".
وأضافت "بحث الوزير برويليت والوزير نوفاك تطورات سوق الطاقة واتفقا على مواصلة الحوار بين كبار منتجي الطاقة ومستهلكيها، بما في ذلك عبر مجموعة العشرين، للتعامل مع هذه الفترة غير المسبوقة من اضطراب الاقتصاد العالمي".
بدورها، قالت وزارة الطاقة الروسية الأربعاء إن الوزيرين "أشارا" إلى أن هبوط الطلب وتخمة المعروض أسفرا عن ظهور مخاطر على استقرار الإمدادات للأسواق.