انتهى عقد التوسع الاقتصادي الأميركي في الربع الأول مع تقلص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.8% إثر تفشي فيروس كورونا، حسب ما أظهرت البيانات الحكومية الصادرة الأربعاء.
وذكرت وزارة التجارة أن هذا هو أكبر انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي منذ 12 عاماً.
وأجبر الوباء الشركات الأميركية على الإغلاق ووقف المشتريات والاستثمار.
لكن التقرير في الربع الممتد من يناير إلى مارس أشار إلى أنه لا يمكنه تحديد الآثار الاقتصادية الكاملة للفيروس الخطر بحسب "فرانس برس".
وانكمش الاقتصاد الأميركي في الربع الأول من العام بأسرع وتيرة له منذ الكساد الكبير، وذلك في الوقت الذي تتسبب فيه إجراءات صارمة لإبطاء تفشي فيروس كورونا المستجد في إغلاق شبه تام للبلاد، مما أوقف أطول موجة نمو متواصل في تاريخ البلاد بحسب "رويترز".
جاء التراجع في الناتج المحلي الإجمالي بفعل تهاو في النشاط الاقتصادي في الأسبوعين الأخيرين من مارس آذار، إذ شهدا تقديم الملايين من الأميركيين طلبات للحصول على إعانة البطالة.
وعززت قراءة وزارة التجارة للناتج الإجمالي في الربع الأول يوم الأربعاء تنبؤات المحللين بأن الاقتصاد غارق بالفعل في ركود عميق.
وهبط الناتج المحلي الإجمالي 4.8% على أساس سنوي في ربع السنة الماضي، متأثرا بتراجع حاد في إنفاق المستهلكين وخفض مخزونات الشركات. وهذه أسرع وتيرة انكماش للناتج الإجمالي منذ الربع الرابع من 2008. ومن العوامل الرئيسية الأخرى للانكماش نزول استثمارات الشركات بشكل متزايد، وهو ما طغى ضمن عوامل أخرى على أنباء إيجابية من انخفاض فاتورة الاستيراد وسوق الإسكان وزيادة الإنفاق الحكومي.
كان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا تراجع الناتج المحلي الإجمالي أربعة بالمئة في الربع الماضي، لكن نطاق الانخفاض في التقديرات وصل إلى وتيرة تبلغ 15% . ونما الاقتصاد بنسبة 2.1% في الربع الرابع من 2019.
وهبط إنفاق المستهلكين، والذي يسهم بأكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي، 7.6% في الربع الأول، وهو أكبر تراجع منذ الربع الرابع من 1980، إذ هوى الطلب على السلع والخدمات على حد سواء. وكان إنفاق المستهلكين نما 1.8% بين أكتوبر تشرين الأول وديسمبر كانون الأول.
وكانت المكونات الأخرى للناتج المحلي الإجمالي على نفس القدر من الضعف في الربع الماضي.