وجهت البنوك اللبنانية انتقادات شديدة لخطة الإنقاذ الاقتصادي، التي أقرتها الحكومة اللبنانية الجمعة الماضية، معتبرة أنها ستقوض الثقة في البلاد.
ويأتي السبب الأساس لاعتراض البنوك في تحميلها جزءاً كبيراً من الخسائر الناجمة عن تعثر الدولة في سداد ديونها، وانهيار سعر صرف الليرة اللبنانية.
وتبني الخطة حساباتها للخسائر على أساس خفض سعر الصرف الرسمي لليرة اللبنانية، مقابل الدولار من 1500 إلى 3500 ليرة.
وتقدر الخطة مجمل خسائر الأزمة بمئتين وواحد وأربعين تريليون ليرة، أي نحو تسعة وستين مليار دولار تتوزع على النحو التالي:
- 73 تريليون ليرة ناجمة عن إعادة هيكلة ديون الحكومة.
- 66 تريليون ليرة عن الخسائر المتراكمة لمصرف لبنان.
- 40 تريليون ليرة خسائر للمصارف من القروض المتعثرة.
- 62 تريليون ليرة خسائر للبنوك والمصرف المركزي نتيجة خفض سعر الصرف الرسمي.
وقدّرت الخطة أن القاعدة الرأسمالية للبنوك مُحيت بالكامل، وتقترح إجراءات لإعادة رسملتها، من بينها ما يُعرف بالـBail in أي تحويل جزء من المودعين إلى مساهمين في المصارف مقابل اقتطاع جزء من أصحاب الودائع التي تتخطى قيمتها 500 ألف دولار.
وتسمح الخطة للمساهمين الحاليين بالاشتراك في إعادة الرسملة بشرط قاسٍ هو إعادة ضخ كامل التوزيعات التي حصلوا عليها منذ العام 2016 حتى اليوم، بما فيها أرباح عمليات الهندسة المالية التي نفذها مصرف لبنان لتوفير العملة الصعبة بتكلفة مرتفعة للغاية.
واقترحت الخطة أيضا استعادة الفوائد التي سددتها المصارف اللبنانية خلال السنوات الماضية للمودعين واسترداد الودائع التي تم تهريبها إلى الخارج خلال المرحلة التي فرضت المصارف فيها قيوداً على السحوبات والتحاويل للخارج، مع ضرورة العمل على الانتقال من الكابيتال كونترول إلى قانون للقيود المصرفية لتحقيق العدالة بين المودعين.