هل يتحوط القطاع الخاص في السعودية من مخاطر النشاط الاقتصادي؟

هشام العسكر: توقعات بنتائج سلبية لبعض الشركات في الربعين الثاني والثالث

المصدر: دبي – علاء المنشاوي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

فتح حديث وزير المالية السعودية، محمد الجدعان، حول الإجراءات المرتقبة للمحافظة على استدامة المالية العامة للدولة الباب حول المزيد من التساؤلات، فيما يتعلق باستعداد القطاع الخاص للتحديات المرتقبة والمتعلقة بآثار جائحة كورونا.

ولعل مبادرة الحكومة في اتخاذ إجراءات تحمي مكتسبات الاقتصاد الكلي، والخدمات الأساسية التي تقدمها للأفراد يلقي بمسؤولية مضاعفة على القطاع الخاص، الذي يواجه عدداً من التحديات الكبيرة.

وخصصت السعودية نحو 180 مليار ريال، في شكل مبادرات وحزم تحفيز للنشاط الاقتصادي ودعم القطاع الصحي في مواجهة تداعيات فيروس كورونا.

وقال هشام العسكر، رئيس لجنة المخاطر والحوكمة في شركات مدرجة بسوق الأسهم السعودية، إن القطاع الخاص في السعودية مطالب بأن يحذو حذو الإجراءات الحكومية في التعامل المرحلي مع الآثار الاقتصادية لأزمة كورونا، حيث إن الإجراءات الحكومية بدأت منذ بداية الأزمة عندما أطلقت العديد من الحزم المحفزة للنشاط الاقتصادي إلى أن انتقلت إلى المرحلة الحالية التي افترضها واقع الحال للتحوط لأسوأ الظروف.

وأضاف العسكر أن خسائر الإغلاق سوف تؤثر بشكل كبير في نتائج كثير من الشركات المساهمة في الربعين الثاني والثالث وذلك بسبب اختلال معادلة الموازنة بمعنى أن الإيرادات المتوقعة في الخطط الاستراتيجية السابقة للشركات لن تتحقق، كما أن نسبة النمو لن تتحقق أيضاً ما يعني أهمية أن تعي وتتنبه مجالس الإدارات والإدارات التنفيذية لسرعة وضع سيناريوهات أخرى في أسرع وقت، وعدم الانتظار إلى النتائج الربعية القادمة من هذا العام، فهذا يقع ضمن المسؤوليات التي تقع على عاتقها.

رئيس لجنه المخاطر والحوكمة في شركات مدرجه بسوق الأسهم السعودية هشام العسكر
رئيس لجنه المخاطر والحوكمة في شركات مدرجه بسوق الأسهم السعودية هشام العسكر

وقال العسكر إن المخاطر الطارئة التي يندرج تحتها أي نوع من المخاطر المفاجئة مثل الحرائق، الكوارث الطبيعية والجوائح وغيرها مثل الذي نعيشه الآن من أهم وأصعب أنواع المخاطر التي تواجه الشركات لأنها تتطلب تعاملا سريعا، يقتضيه واقع الحال في إيجاد حلول في أقصر فترة زمنية ممكنة.

"التأخير أو التباطؤ في التعامل مع هذا الخطر سيؤثر بشكل متسارع على مركز الشركة المالي بشكل أسرع من المخاطر الأخرى التي تواجه الشركات كالمخاطر التجارية أو التشريعية التي تضمن المسؤولية القانونية عن المنتجات، المسؤولية الإدارية، والتدريب وعلاقات العاملين، البنود البيئية، منع الاحتيال، أو المخاطر البشرية التي تتمحور حول أخلاقيات العمل، أو مسائل ذات علاقة بالصحة البشرية والحيوانية والبيئية فجميعها عامل الوقت يسعف فيها بعكس المخاطر المتعلقة بالظروف الطارئة أو الجوائح".

ولفت العسكر إلى أن يجب أن يرتكز عمل مجالس الإدارة في الشركات سواء المدرجة بسوق المال أو غير المدرجة في أسرع وقت ممكن على سرعة رسم استراتيجية جديدة للحد من آثار هذه الجائحة وأيضا ما يتعلق بالأثر المصاحب لإجراءات التحوط الحكومية وإيجاد الحلول الملائمة كخفض النفقات التشغيلية وغيرها من الحلول التي تختلف باختلاف طبيعة كل منشأة ونشاطها.

وأشار العسكر إلى أنه يجب عدم المساس بوظائف العاملين بالشركة، حيث إن حزم التحفيز استهدفت المحافظة على الوظائف في القطاع الخاص حسب حديث وزير المالية محمد الجدعان لقناة العربية، واستمرار تقديم الخدمات الأساسية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط