بعد فصلها من عملها كممرضة في مستشفى لعزل مصابي كورونا بمدينة أسوان أقصى جنوب مصر، باتت سحر علاء الدين تلازم المنزل وتتابع مستجدات الفيروس، إلى أن لفتتها أخبار عن استغلال البعض للأزمة والحصول على مقابل مالي كبير لمتابعة المرضى في منازلهم.
وإذا بها تسرع للعمل وعلاج مرضى كورونا ومتابعتهم في منازلهم بدون مقابل. وقالت لـ"العربية.نت" إنها قررت مع آخرين تشكيل فريق تطوعي لسرعة الطواف على مصابي ومرضى كورونا من أبناء أسوان، والإعلان عن هذا الفريق عبر فيسبوك، فسجلت رقم هاتفها وأرقام هواتف زميلاتها وبدأت في حصر الحالات المصابة التي تم عزلها منزلياً وقررت الذهاب لعلاجها.
كما أضافت سحر، البالغة 21 عاماً، أنها تخرج من منزلها في الثامنة صباحاً وتبدأ بالمرور على الحالات التي تحتاج لمتابعة مستمرة مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وتساعدهم في تناول الدواء وتعاطي الحقن، وتغيير المحاليل، وقياس الضغط والسكر، وتركيب أسطوانة الأكسجين، ثم تمر على الحالات الأقل خطورة، حتى تنتهي من عملها منتصف الليل.
إلى ذلك لفتت إلى أنها أحياناً تستمر في عملها حتى الفجر، وتظل مرتدية الكمامات الواقية وتلتزم بكافة الإجراءات لحين انتهائها من متابعة الحالات التي تطلبها، مشيرة إلى أنها حزنت كثيراً لتصرفات الذين استغلوا الأزمة ووضعوا تسعيرة خاصة تبلغ 400 جنيه للحالة الواحدة مقابل متابعة المرضى.
وأكدت أنها تدعم المرضى معنوياً ونفسياً قبل أن تساعدهم في تناول الدواء، مضيفة أن "رفع الروح المعنوية والنفسية هو الجانب الأهم في مواجهة المرض، فيجب رفع قدرات الجسم المناعية للتغلب على الفيروس".
أما عن سبب فصلها من عملها، فأوضحت أن "السبب هو غيابي لمدة 4 أيام إثر إصابتي في كاحل القدم، ما تطلب بقائي في المنزل، ولم أطلب إجازة، وتصادف مرور المدير العام وقتها، فكان عقابي الفصل". إلا أنها أكدت أنها سعيدة بما حصل لأن ذلك سمح لها بتفرغها لعمل إنساني وخيري تؤديه عن طيب خاطر، حباً بأهالي أسوان، ورغبة في أن تقف بجانبهم في مواجهة كورونا.