أميركا تعيد حسابات إعادة إعمار سوريا.. وهؤلاء المتضررون

المصدر: دبي - محمد زهير
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

غير بعيد من ركام الحرب، بدأت الأعمال في مشروع عمراني عملاق لرجال أعمال مقربين من النظام جنوب دمشق.

من جهة أخرى، حازت شركات روسية عديدة على امتيازات للتنقيب عن النفط والغاز، بحرا وبرا. وفي لبنان المجاور، لم يكن للسياسيين حديث سوى الاستفادة من إعادة الإعمار في سوريا.

يتراجع كل ذلك، لتبدأ مواجهة من نوع آخر. قانون قيصر الأميركي، الذي يدخل حيز التنفيذ في السابع عشر من يونيو، يستهدف وضع النظام السوري تحت أقسى الضغوط، لكن آثاره تمتد لتشمل روسيا وإيران ودول الجوار.

ويتيح القانون فرض عقوبات على كل من يوفِّر دعماً مالياً أو تقنياً مهماً أو ينخرط في صفقة كبيرة مع الحكومة السورية أو كياناتها التابعة، أو أي من الشخصيات الرفيعة في النظام، وتشمل العقوبات كل من يقرض الحكومة السورية أو يوفر لها ائتمانات للتصدير، كما تشمل الجهات التي تسهِّل صيانة أو توسيع إنتاج الغاز الطبيعي أو البترول، وكذلك من يبيع أو يقدِّم قطع غيار للطائرات السورية أو المعدات العسكرية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية أو القوات المرتبطة معها؛ وفي أحد أكثر مفاصله حساسية، يتيح قانون قيصر إمكانية تصنيف المصرف المركزي في سوريا مؤسسةً مالية هدفها الرئيسي غسل الأموال، إذا وجد وزير الخزانة الأميركي أسسا منطقية لذلك، لتفرض عليه عقوبات خاصة.

وستبعد العقوبات الأميركية الكيانات الروسية وسواها عن الاستثمار في سوريا، أو الانخراط في مشاريع إعادة الإعمار، كما ستعقّد جهود إيران و"حزب الله" لتوفير الدعم للنظام السوري من البوابة اللبنانية.

ولبنان نفسه قد يكون الأكثر تضررا من بين دول الجوار، لكونه يشكل تاريخيا الرئة المصرفية واللوجستية التي تستورد دمشق عبرها حاجاتها الأساسية.

وكذلك، سيجعل القانون الشركات العراقية والأردنية، تحسب ألف حساب قبل إعادة وصل خطوط التجارة مع سوريا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط