أعدمت إيران سجينين كرديين في سجن أرومية المركزي في ساعات الصباح الأولى الثلاثاء على الرغم من مناشدات منظمات حقوقية مختلفة لإلغاء عقوبة الإعدام، وفق ما أفادت به "شبكة كردستان لحقوق الإنسان".
وذكرت الشبكة أن السجينين دياكو رسول زاده وصابر شيخ عبد الله، كانا قد نُقلا إلى زنزانتين انفراديتين يوم الاثنين استعداداً لإعدامهما.
وكانت محكمة الثورة الإيرانية قد حمكت بالإعدام على الناشطين المذكورين بتهمة انتمائهما إلى حزب "كومله" الكردي المحظور وأدانتهما بـ"محاربة الله" وهي تهمة توجه عادة للمعارضين السياسيين للنظام الإيراني.
العفو الدولية تتدخل
هذا وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت في بيان أمس الاثنين، السلطات الإيرانية إلى التوقف فوراً عن إعدام السجينين في تغريدة على حسابها باللغة الفارسية قبل ساعات فقط من الإعدام وحثتها على السماح بمحاكمة عادلة لا تستند إلى الاعترافات القسرية التي اتخذت ضد الناشطين كأدلة.
وفي تغريدة أخرى، قالت منظمة العفو الدولية إن القضاء الإيراني تجاهل احتجاجات السجينين بشأن عدم السماح لهما بتوكيل محام وتعرضهما للتعذيب للاعتراف أثناء الاعتقال.
كما قالت "إن إعدام هذين الشابين إنكار تام للعدالة وانتهاك كارثي لا يمكن إصلاحه للحق في الحياة".
يشار إلى أن وزارة الاستخبارات الإيرانية اعتقلت، دياكو رسول زاده وصابر شيخ عبد الله وحسين عثماني في 17 مايو 2014 بتفجير في مدينة مهاباد في سبتمبر 2010 خلال عرض عسكري في ذكرى الحرب الإيرانية العراقية أدى الى مقتل 12 وجرح 82 آخرين.
تعرض للتعذيب
وتعرض الشباب الثلاثة للتعذيب الشديد في الأشهر الثلاثة الأولى من سجنهم، وتم خداع الاثنين اللذين أُعدما يوم الثلاثاء بوعود تساهل، بالإضافة إلى التعذيب لعدم الطعن في الرواية الرسمية والظهور على شاشة التلفزيون للاعتراف بأنهما شاركا في التفجير، وفقا للمنظمات الحقوقية.
لكن أحد المتهمين، وهو حسين عثماني، لم يقبل الاتهامات وقال للمحكمة إنه تعرض للتعذيب لقبول المسؤولية عن التفجير وأظهر ندوبا تثبت تعرضه للتعذيب.
في حين، أن الاستخبارات الإيرانية ادعت أن المتهم اعترف بتدريبه وتجهيزه وتمويله من قبل "جهات دولية متغطرسة في المنطقة"، في إشارة إلى الولايات المتحدة.
وجاء حكم الإعدام بالرغم من أن الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة بما فيها حزب " كومله " قد أدانت الهجوم المسلح ونفت أي صلة لها به.