قال وزير المالية الكويتي، براك الشيتان، اليوم السبت، إن مركز الكويت المالي "متين"، ولكن علينا استكمال الإصلاح في المالية العامة، بما يضمن ديمومة المؤسسات ورفاه المواطنين.
جاءت تصريحات الوزير تعقيباً على تعديل ستاندرد آند بورز النظرة المستقبلية للكويت إلى "سلبية" من "مستقرة"، حيث قالت إنها تتوقع أن صندوق الاحتياطي العام لن يكون كافياً لتغطية العجز لدى الحكومة.
وقال الشيتان في بيان صحافي إن تعديل النظرة المستقبلية هو "نتيجة تلقائية" لتدني السيولة في الاحتياطي العام، مبيناً أن السلطتين التنفيذية والتشريعية تعملان حالاي على إيجاد حلول لهذا التحدي.
وأوضح أن تثبيت تصنيف الكويت السيادي من قبل ستاندرد آند بورز عند -AA يضعها في مصاف دول مثل تايوان وأيرلندا وفي مقدمة معظم الدول الخليجية، "وهذا يعكس قوة الدولة الائتمانية ومتانة مركزها المالي المدعوم بشكل كلي بحجم الأصول في صندوق احتياطي الأجيال القادمة".
وعدلت ستاندرد أند بورز النظرة المستقبلية للكويت إلى "سلبية" من "مستقرة"، قائلة إنها تتوقع أن احتياطي السيولة الرئيسي، وهو صندوق الاحتياطي العام، لن يكون كافيا لتغطية العجز في ميزانية الدولة.
وقالت وكالة التصنيف الائتماني في بيان "رصيد صندوق الاحتياطي العام كان يتناقص باطراد على مدار السنوات الثلاث الفائتة، لكن هذه العملية تسارعت في الشهور الأخيرة بعد التراجع في أسعار النفط وتطبيق الكويت لاتفاق أوبك+ لخفض إنتاج النفط".
تسحب الكويت من صندوق الاحتياطي العام لديها من أجل سد العجز الذي تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أنه سيتجاوز 11% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، مقارنة مع فائض 4.8% العام الماضي.
وتوقعت وكالة التصنيف الائتماني أن يكون العجز لدى الحكومة المركزي بالكويت عند نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2020، وذلك بارتفاع عن 10% كانت تشير التقديرات إليها العام الماضي، مقدرة أن صندوق الاحتياطي العام لن يكون قادرا وحده على تمويل عجز بهذا الحجم.
وقالت ستاندرد أند بورز إنه في ظل عدم وجود إجراءات أخرى، فإن الاستنزاف التام لصندوق الاحتياطي العام قد يؤدي إلى ضغط قاس للموازنة بالنسبة للكويت، مما قد يدفع إلى تعديل غير منضبط للإنفاق في وقت يضعف فيه الأداء الاقتصادي بالفعل.
كان مسؤول حكومي قال لرويترز في 12 يوليو تموز إن الدولة تدرس بيع أصول تخص صندوق الاحتياطي العام لصندوق الأجيال القادمة كأحد الحلول المطروحة لتمويل العجز.
يتلقى صندوق الأجيال القادمة تلقائيا 10% سنويا من إيرادات الحكومة النفطية، وتشير تقديرات وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إلى أنه يشكل حوالي 489 مليار دولار من إجمالي أصول الهيئة العامة للاستثمار بالكويت التي تقدر بنحو 527 مليار دولار في نهاية مارس آذار.
وأكدت ستاندرد اند بورز تصنيفات الكويت عند 'AA-/A-1+'.