أقدمت إيرباص الأوروبية لصناعة الطائرات، اليوم الجمعة، على ما وصفتها بأنها خطوة نهائية تهدف لوقف حرب تجارية عبر الأطلسي بشأن دعم للطائرات بمليارات الدولارات.
وقالت إيرباص إنها وافقت على دفع أسعار فائدة أعلى لقروض حكومية تلقتها من فرنسا وإسبانيا لتطوير طائرتها إيه 350، التي دخلت الخدمة في 2015.
ولم تفصح الشركة عن تكلفة المدفوعات الإضافية، التي ستصبح مستحقة الدفع حين يتم تسليم الطائرة في الخارج.
والقروض الحكومية من بين تدابير أوروبية اعتبرتها منظمة التجارة العالمية دعما غير قانوني ضمن دعويين تستهدفان أيضا الدعم الأميركي لبوينغ.
وتسبب إخفاق الاتحاد الأوروبي في سحب الدعم لإيرباص بالكامل في موافقة منظمة التجارة العالمية على فرض عقوبات أميركية بدأت من أواخر العام الماضي على سلع أوروبية تصل قيمتها إلى 7.5 مليار دولار.
وتتأهب مجموعات تجارية لتصاعد النزاع في الخريف، حيث من المتوقع أن يفوز الاتحاد الأوروبي بموافقة منظمة التجارة العالمية على فرض رسومه الخاصة على سلع أميركية رداً على دعم بوينغ، والذي خلُصت المنظمة إلى أنه غير قانوني.
وفي نزاع قياسي يعود إلى عام 2004، أصدرت منظمة التجارة العالمية حكما بأن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منحا دعماً إلى شركتي صناعة الطائرات لديهما. وفي السنوات الثماني الماضية، كان الجدل يدور بشكل أساسي حول ما إذا كان كل طرف قد انصاع لتلك الأحكام.
وقالت إيرباص "بهذه الخطوة النهائية، تعتبر إيرباص نفسها ملتزمة تماماً بأحكام منظمة التجارة العالمية".
وفي مايو، أعلنت الولايات المتحدة نفسها ممتثلة بالكامل لأحكام منظمة التجارة العالمية بعد أن ألغت ولاية واشنطن إعفاءات ضريبية على صناعة الفضاء استفادت منها بوينغ بشكل كبير.
وقال مصدر أوروبي إنه على الرغم من أن إيرباص ليست طرفاً رسميا في القضية، التي تقف فيها الولايات المتحدة في مواجهة الاتحاد الأوروبي وكذلك فرنسا وألمانيا وإسبانيا، فإن بيان اليوم الجمعة يفتح الباب أمام مفاوضات لإنهاء النزاع.
ويحث الطرفان بشكل متكرر على إجراء مفاوضات بينما يتهم كل طرف الآخر بالإخفاق في الرد بجدية على الدعوة.
إلى ذلك، قال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير اليوم الجمعة، إنه يجب على الحكومة الأميركية إلغاء رسوم مفروضة على منتجات أوروبية من بينها النبيذ الفرنسي. وجاء تعليق لو مير بعد أن أقدمت شركة إيرباص الأوروبية لصناعة الطائرات على ما وصفتها بالخطوة النهائية الهادفة لوقف حرب تجارية عبر الأطلسي بشأن دعم للطائرات بمليارات الدولارات.