على الرغم من علاقة جو بايدن الوثيقة بالرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، إلا أن هناك توترات بين الرجلين، حيث يختلفان بشكل ملحوظ حول أساليب الحكم، وفقاً لتقرير أعده موقع "بوليتيكو" ونشرته شبكة "فوكس نيوز".
وكان قد تم تسريب عدد من الاقتباسات لأوباما طوال حملة بايدن للفوز بترشيح الحزب الجمهوري. ويُزعم أن الرئيس السابق أعرب عن شكوكه بشأن لياقة زميله السابق في الإدارة. كما أعرب أوباما عن أسفه لعلاقة بايدن الضعيفة بالناخبين الديمقراطيين، لا سيما في ولاية أيوا.
كما أشار بعض مساعدي بايدن إلى أنه عندما أعرب أوباما مؤخراً عن تأييده لبايدن، لم يبدِ الحماسة والطاقة التي أظهرها عندما أيّد هيلاري كلينتون خلال الانتخابات الرئاسية في 2016.
في نفس السياق، أخبر بايدن مساعديه، بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية في ولاية ساوث كارولاينا، أن أوباما لم "يحرك ساكناً" لمساعدته.
وبالعودة إلى عام 2016، فقد تخلى أوباما عن بايدن لصالح كلينتون عندما أعرب بايدن عن رغبته في الترشح للرئاسة. وحاول مساعدو أوباما حينها تعليل عدم دعمه لبايدن عبر تأكيدهم أن هذا الأخير غير مستعد نفسياً لحملة انتخابات رئاسية بسبب حزنه على وفاة ابنه عام 2015.
لكن العديد من المصادر في الإدارة الأميركية، بما في ذلك الموالون لكل من أوباما وبايدن، يتذكرون الأمر بشكل مختلف، حيث كان أوباما قد بدأ بإظهار دعم لكلينتون سنوات قبل فقدان بايدن لابنه.
ويتذكر بايدن نفسه في كتابه Promise Me، Dad الصادر عام 2017 أن أوباما "كان يزن موقفه بمهارة". وكتب بايدن: "أعتقد أيضاً أنه خلص إلى أن هيلاري كلينتون كانت شبه متأكدة من أنها ستكون المرشحة عن الحزب، وهو أمر جيد بالنسبة له".
لكن الكثيرين يعزون الاختلافات بين الرجلين إلى أسلوب القيادة المختلف بينهما. ووجد الموالون لبايدن وبعض الجمهوريين أن "رجل الدولة الرسمي الأكاديمي أوباما" واجه صعوبة في التواصل مع أعضاء الكونغرس.
وعن هذا الموضوع قال إريك كانتور، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب من 2011 إلى 2014 عن عملية التفاوض مع الرئيس: "كان الرئيس أوباما يشعر أنه يعرف العالم أفضل منك. إنه يشعر أن طريقته هي الصحيحة وأنك أنت على خطأ".
أما بايدن فهو يدرك أنه "سيتعين عليك تقبّل الاختلاف بشأن بعض الأشياء".
كما وردت أنباء عن أن المقربين من أوباما كانوا، خلال فترة حكمه، يسخرون من "بايدن الباهت" ومن هفواته ومن "افتقاره إلى الانضباط".