"لون جديد" من أشكال التصوير الفوتوغرافي، بدأ منه المصور الضوئي صالح الهذلول مشروعه التوثيقي للمباني القديمة والتي أصبحت تعتبر رموزاً من معالم الرياض.
وقال الهذلول لـ"العربية.نت" إنه "بحكم تخصصي في العمارة، أرى أن الكثير من المباني التي ارتبطت بنهضة السعودية في فترة الستينات والسبعينات وحتى التسعينات، أصبحت في هذا الوقت خارج نطاق الأضواء. وإن كان هناك اهتمام فيها إلا أنها غابت عن حياة الناس نظير انشغالهم في الحضارة المعمارية الحالية. وتجدنا حين تمر بنا صورة لمبنى قديم أو منتج قديم يتحرك فينا ما لا يحركه شيء من هذه المباني الجميلة الحديثة".
كما أضاف أن "تسمية هذا المشروع أو اللون أخذت مني وقتاً طويلاً لعدم وجود ترجمة دقيقة له من التصوير، إذ إن الترجمات لمصطلح Minimalism لم تكن دقيقة بشكل مرضٍ لي، لذلك بحثت كثيراً حتى اخترت اسم "إيحاد" واعتبرته دقيقاً ومعبراً للغاية عن هذا اللون".
أما عن الأسباب التي دفعته لهذا اللون الضوئي، أوضح: "جاءت فكرة إيحاد بمثابة الإنعاش لهذه العمارة الثمينة، والتي أعتقد أنها الفترة الذهبية للعمارة السعودية. ولعل أقوى أدلتها هي أنها عميقة الفكرة ولم تتأثر بكل هذه التغيرات على المستويين الوظيفي والشكلي، خصوصاً وأن المباني الخرسانية في وقتنا الحالي تشابهت بعض تفاصيلها على نطاق السعودية في بعض الملامح".
إلى ذلك اختتم حديثه بتأكيده على عزمه في الاستمرار في توثيق هذه المباني المميزة، لأن "هناك الكثير من المباني والمعالم تستحق التوثيق والرصد، وأدعو كافة المصورين إلى أن يوجهوا عدساتهم نحو هذه المعالم، لما لها من أهمية تاريخية في بلادنا"، وفق قوله.