أكد مسؤولون أفغان أن حصيلة ضحايا الهجوم بصواريخ على العاصمة كابول في وقت مبكر من صباح السبت ارتفعت إلى 8 قتلى.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، طارق عريان: "أطلق الإرهابيون 23 صاروخاً على مدينة كابول". وأضاف "استناداً إلى المعلومات الأولية، قُتل 8 أشخاص، وأصيب 31 آخرون بجروح". وأكد مصدر في الشرطة حصيلة القتلى.
وأفاد مراسل "العربية" بأن السفارة الإيرانية في كابول أكدت إصابة أحد الصواريخ مقر السفارة دون خسائر في الأرواح.
عريان أضاف أن القذائف أطلقت من سيارتين. ولم تعلن أي جماعة على الفور مسؤوليتها عن هجوم الصباح الباكر، الذي استهدف أيضًا منطقة وزير أكبر خان الفاخرة في العاصمة، والتي تضم بعثات دبلوماسية.
وتبنى تنظيم "داعش" الهجوم بينما أصدرت طالبان بيانًا سريعًا نفت فيه مسؤوليتها عن الهجوم. ويعمل فرع تنظيم "داعش" في المنطقة وأعلن مسؤوليته عن الهجمات الأخيرة في كابول، بما في ذلك هجومان مدمران على مؤسسات تعليمية أسفرا عن مقتل أكثر من 50 شخصًا، العديد منهم طلاب.
بالإضافة إلى الجماعات المتمردة، هناك العديد من أمراء الحرب المدججين بالسلاح مع ميليشيات يعيشون في كابول مع عداوات طويلة الأمد ضد بعضهم البعض.
الانفجارات وقعت في أجزاء مكتظّة بالسكّان في العاصمة الأفغانيّة، بما في ذلك بالقرب من المنطقة الخضراء في وسط كابول وفي أحد الأحياء الشماليّة.
وسُمعت صفارات الإنذار في سفارات ومقار شركات في المنطقة الخضراء ومحيطها، وهي حي كبير شديد التحصين، يضم مقار عشرات الشركات العالمية والعاملين فيها.
وتشهد أفغانستان في الأشهر الأخيرة موجة عنف مستمرة أسفرت عن سقوط ضحايا في جميع أنحاء أفغانستان.
يأتي ذلك فيما يلتقي وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، السبت، في قطر مفاوضين من حركة طالبان والحكومة الأفغانية وسط مؤشرات على إحراز تقدم في محادثاتهما.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في وقت متأخر الجمعة إن بومبيو سيعقد هذه الاجتماعات بشكل منفصل في الدوحة، حيث تجري الحكومة الأفغانية وطالبان مفاوضات سلام منذ سبتمبر.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية الثلاثاء سحب نحو 2000 جندي أميركي إضافي من أفغانستان بحلول 15 يناير، أي قبل 5 أيام من تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن. وبذلك سيصبح عدد القوات الأميركية في هذا البلد 2500 عسكري.
ومع هذا الإعلان ينوي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الإيفاء بتعهده بوضع حد "لحروب الولايات المتحدة التي لا نهاية لها" في الخارج. وسقط 2400 جندي أميركي في النزاع في أفغانستان منذ العام 2001 الذي كلف الولايات المتحدة أكثر من ألف مليار دولار.
وكانت طالبات تعهدت بعدم مهاجمة المدن بموجب اتفاق الانسحاب الأميركي. لكن حكومة كابول حملت المتمردين أو وكلاءهم مسؤولية هجمات أخرى في كابول.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية طارق عريان هذا الأسبوع إن طالبان شنت في الأشهر الستة الماضية 53 هجوما انتحاريا و1250 تفجيرا خلفت 1210 قتلى من المدنيين و2500 جريح.