أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن شركة IHS Markit، أن اقتصاد القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط عانى من مزيد من التدهور في ظروف العمل خلال شهر نوفمبر 2020.
وبحسب المؤشر الصادر، اليوم الثلاثاء، فإن ذلك يعد أول انكماش في النشاط منذ شهر مايو، إذ واصلت الشركات معاناتها في ظل ظروف السوق الضعيفة وأعداد العملاء المنخفضة عما كانت عليه قبل جائحة فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19).
وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي لمجموعة IHS Markit، الخاص بالإمارات 49.5 نقطة في شهر نوفمبر 2020، وهو أقل من المستوى المحايد 50 نقطة للمرة الثالثة في 4 أشهر.
وشهدت الطلبات الجديدة نموا خلال الشهر، ولكن بشكل طفيف فقط، في حين انخفض التوظيف بشكل أكثر إيجابية بأبطأ معدل منذ شهر فبراير.
وتابع المؤشر: "في الوقت نفسه، تدهورت ثقة الشركات تجاه مستقبل النمو في شهر نوفمبر، إذ تتوقع الشركات الآن انخفاضا في الإنتاج لأول مرة في تاريخ السلسلة".
وظل المؤشر في نطاق الانكماش ويرجع ذلك إلى حد كبير للمكون الفرعي للإنتاج الذي سجل أدنى من 50 نقطة للمرة الأولى منذ شهر مايو.
وسلطت الشركات الضوء على أن تعافي النشاط بعد إغلاق كوفيد-19 قد توقف، وظلت ظروف الطلب ضعيفة وتزايدت المخاوف بشأن الزيادة المتجددة في حالات الفيروس.
حجم الأعمال الجديدة
وذكر المؤشر أنه بعد تراجع حجم الأعمال الجديدة للمرة الأولى في خمسة أشهر خلال شهر أكتوبر، ارتفع حجم الأعمال الجديدة في شهر نوفمبر، إلا أنها عوضت فقط عن الانخفاض الذي شهدته فترة الدراسة السابقة.
وربطت بعض الشركات بشكل مباشر ارتفاع المبيعات بالتخفيضات المقدمة في شهر نوفمبر، حيث تطلعت الشركات إلى أن تؤدي تخفيضات الأسعار إلى استعادة الطلب في السوق.
الطلبيات الجديدة
وبحسب المؤشر فإن الطلبيات الجديدة من العملاء الأجانب انخفضت بشكل هامشي في شهر نوفمبر بعد ارتفاعها في الشهرين السابقين، وتزامن الانخفاض مع إجراءات إغلاق أكثر صرامة في أوروبا، حيث شهدت المنطقة موجة ثانية من حالات كوفيد-19.
وقال المؤشر إنه مع ارتفاع الحالات أيضاً في الإمارات كانت للشركات نظرة متشائمة تجاه النشاط التجاري خلال العام المقبل في شهر نوفمبر، وكانت هذه هي المرة الأولى في تاريخ السلسلة الممتدة لأكثر من 8 سنوات ونصف يُتوقع فيها حدوث تراجع في الإنتاج، ويرجع ذلك إلى حد كبير للمخاوف بشأن تأثير الوباء على الاقتصاد.
التوظيف والمخزون
في الوقت ذاته، انخفض التوظيف في القطاع الخاص مرة أخرى في شهر نوفمبر، لتمتد سلسلة التراجع المسجلة منذ شهر يناير، ومع ذلك انخفضت حدة التراجع وكان الأقل قوة في 9 أشهر، حيث استدعت بعض الشركات التي شملتها الدراسة موظفين كانوا يعملون سابقاً.
وأضاف مؤشر مديري المشتريات أن النشاط الشرائي عاد إلى الانكماش، نظراً لوجود مخزون مستلزمات إنتاج لدى الشركات يكفي خلال الشهر بعد زيادة قوية في الشراء بداية الربع الرابع، ولذلك تراجع المخزون للشهر الثالث على التوالي، وانخفضت ضغوط سلاسل التوريد بعد زيادة طفيفة في مواعيد التسليم خلال شهر أكتوبر.
وانخفضت أسعار المشتريات للمرة الأولى منذ شهر أبريل، إلى جانب انخفاض آخر في تكاليف التوظيف، وأدى ذلك إلى انخفاض آخر في أسعار الإنتاج، على الرغم من أن معدل الانخفاض كان متواضعاً.